ضغوط صهيونية تطيح بصورة رياضية من مهرجان فرنسي ومطالبات بكشف الحقيقة

شهدت الساحة الثقافية الفرنسية حالة من الجدل الواسع بعد اقدام مهرجان دوفيل للصور الرياضية على سحب صورة توثق حياة الفلسطينيين وسط الركام في قطاع غزة وذلك عقب ضغوط مكثفة مارسها داعمون لاسرائيل لطمس الحقائق ومنع عرض واقع الحياة اليومية تحت القصف. واظهرت التقارير ان الصورة التي التقطها المصور جهاد الشرافي تبرز شبابا يمارسون كرة القدم في ملعب مدمر وسط انقاض المباني التي سوتها الة الحرب الاسرائيلية بالارض وهو ما اعتبره المنظمون سببا كافيا لالغاء العرض تجنبا للاثارة.
واكدت بلدية دوفيل ان قرارها جاء في محاولة لتجنب الجدل المثار حول الصورة رغم ان العمل الفني لا يحمل سوى رسالة انسانية عن ارادة البقاء والصمود في وجه الابادة الجماعية. واضاف سياسيون وحقوقيون ان هذا التصرف يعكس انصياع المؤسسات الاوروبية للاملاءات التي تستهدف اخفاء بشاعة الجرائم المرتكبة في غزة ومنع العالم من رؤية صور الامل التي يصر الفلسطينيون على التمسك بها.
وبينت التحقيقات ان ناشطا يدعى مايك كريف تفاخر بقيادة حملة تحريضية ضد الصورة كاشفا عن توجهاته المتطرفة بوضوح حينما وصف نفسه بصهيوني متطرف في اشارة الى مدى نفوذ هذه التيارات في ممارسة الرقابة على الفنون والاعلام. واوضح سيلفان لارشيه المسؤول المحلي في الحزب الاشتراكي الفرنسي ان استبدال الصورة باخرى لراكبي دراجات يمثل تراجعا مخجلا عن قيم الحرية التي تتغنى بها فرنسا.
وذكرت تقارير دولية ان نوابا في البرلمان الاوروبي وجهوا رسائل استنكار شديدة اللهجة للمنظمين معتبرين ان هذا القرار يمثل سقطة اخلاقية تضاف الى سجل التضييق على حرية التعبير. واكدت جيل ستاين المرشحة الرئاسية الامريكية السابقة ان ما حدث هو تجسيد حي لما اسمته حرية الصحافة على الطريقة الاسرائيلية التي لا تقبل بوجود اي صوت يخالف روايتها.
واشار اكاديميون الى ان ازدواجية المعايير بلغت مداها حينما اصبح مجرد عرض صورة لرياضيين في غزة يوصف بانه عمل معاد للسامية رغم حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الرياضية الفلسطينية. واوضح ناشطون ان هذا الترهيب قد يمهد الطريق لاستهداف الملاعب المتبقية في غزة بعد ان نجحت الصورة في نقل رسالة صمود للعالم اجمع مما دفع الكثيرين لاطلاق حملات مضادة لنشر الصورة المحذوفة على اوسع نطاق.







