تحرك بريطاني مرتقب لفرض عقوبات تجارية على المستوطنات الاسرائيلية

تتجه الحكومة البريطانية نحو اتخاذ خطوات عملية وغير مسبوقة للرد على التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث كشفت تقارير مطلعة عن دراسة لندن لفرض حظر تجاري شامل على منتجات المستوطنات، إضافة إلى حزمة من العقوبات المباشرة ضد المتورطين في مشاريع البناء الجديدة، ويأتي هذا التوجه البريطاني ردا على الخطط الاسرائيلية الرامية لفتح عطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في منطقة اي 1 شرق القدس، وهو المخطط الذي تراه لندن تهديدا وجوديا لفرص اقامة الدولة الفلسطينية وتقسيما جغرافيا للاراضي المحتلة.
واضاف وزير الخارجية البريطاني في تصريحاته ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي امام تقويض حل الدولتين، مبينا ان الاسابيع المقبلة ستشهد الاعلان عن مجموعة شاملة من الاجراءات الرادعة التي تستهدف سياسات الحكومة الاسرائيلية في التوسع الاستيطاني غير القانوني، واظهرت تقديرات سياسية ان هذا التحرك يمثل تحولا جذريا في السياسة البريطانية التي كانت تكتفي في السابق ببيانات الادانة والتحذير الدبلوماسي.
واشار تقرير حقوقي الى ان التحول في السياسة الاستيطانية لم يعد مقتصرا على المناطق المصنفة ج، بل امتد ليشمل مناطق أ وب التي تضم التجمعات الفلسطينية، موضحا ان نحو ثلثي حوادث العنف الاخيرة وقعت في هذه المناطق، واكدت تقارير صحفية ان الحركة الاستيطانية بدأت منذ فترة اقامة بؤر زراعية استراتيجية بهدف احكام السيطرة على الاراضي الفلسطينية، مما زاد من حدة الضغوط الدولية على الحكومات الغربية للتحرك الفعلي ضد هذه التجاوزات.
وبينت صحيفة آي بيبر ان الادانة الدولية التي شاركت فيها فرنسا والمانيا وايطاليا لم تعد كافية في ظل الاندفاع الاستيطاني الذي يقوده وزراء اليمين المتطرف في حكومة نتنياهو، واوضحت الصحيفة ان الحسابات الانتخابية الداخلية تلعب دورا محوريا في هذا التصعيد، حيث يعتمد نتنياهو على دعم القوى المتشددة للبقاء في السلطة، مما يجعل من ملف الاستيطان ورقة ضغط سياسية داخلية وخارجية في آن واحد.
واوضحت النائبة العمالية ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني ان الوقت قد حان لحظر البضائع القادمة من المستوطنات بشكل كامل، مشددة على ان الشركات التي تستفيد من الاحتلال لا ينبغي ان تجد مكانا في الاسواق البريطانية، واضافت ان هناك تحركات دبلوماسية واسعة تقودها شخصيات سياسية ودبلوماسية سابقة للضغط على الحكومة البريطانية والفرنسية لاتخاذ خطوات ملموسة تشمل تعليق الاتفاقيات التجارية ووقف التعاون العسكري للضغط على اسرائيل للقبول بالحقوق الفلسطينية المشروعة.







