حصار خانق في قصرة: مستوطنون يطبقون الخناق على منازل فلسطينية جنوب نابلس

تستمر معاناة العائلات الفلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الثاني عشر على التوالي وسط حصار مشدد يفرضه مستوطنون بحماية مباشرة من قوات الاحتلال. وتعيش المنطقة حالة من الترقب والحذر في ظل محاولات مستمرة للسيطرة على المنازل وفرض واقع استيطاني جديد يهدد وجود السكان في أراضيهم.
واكد رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي ان الوضع الانساني يتفاقم بشكل كبير حيث تحولت منازل المواطنين في منطقة راس العين الى ما يشبه الثكنات العسكرية بعد ان منعت قوات الاحتلال العائلات من الدخول او الخروج. وبين ان الاحتلال قام بتحويل احد المنازل الى نقطة عسكرية مغلقة مما ضيق الخناق على السكان ومنعهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.
واضاف وادي ان العائلات المحاصرة تواجه نقصا حادا في الاحتياجات الاساسية بما في ذلك المواد الغذائية والادوية الضرورية. واوضح ان منع وصول الامدادات الى هذه المنازل فاقم من معاناة الاطفال والنساء الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة نتيجة انقطاع الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء.
وكشفت التقارير الميدانية ان المستوطنين ينتشرون بحرية في محيط المنازل ويقومون باعمال استفزازية مستمرة تهدف الى اجبار السكان على الرحيل. وشدد الاهالي على رفضهم القاطع لترك منازلهم رغم الضغوط الممارسة عليهم مؤكدين ان هذه الممارسات تهدف الى تمهيد الطريق لاقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة.
واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تأتي في سياق تصاعد الاعتداءات التي تشهدها المنطقة منذ اشهر طويلة. واكدت العائلات المحاصرة حاجتها العاجلة لتدخل دولي وانسي لفك الحصار المفروض عليهم وضمان وصول المساعدات الضرورية في ظل استمرار التضييق الممنهج الذي يمارسه المستوطنون بحقهم.







