مرحلة القوة الناعمة.. وزير الخارجية السوري يكشف ملامح الدبلوماسية الجديدة

استعرض وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني في جلسة حوارية موسعة حصيلة اكثر من ستمئة يوم من التحرك الدبلوماسي السوري الجديد، مؤكدا ان البلاد انتقلت فعليا من مرحلة القوة الخشنة الى استراتيجية القوة الناعمة لتعزيز الاستقرار وبناء علاقات دولية متوازنة لاول مرة منذ عقود طويلة، وذلك في لقاء حضره نخبة من الاعلاميين والباحثين واعضاء مجلس الشعب في قصر تشرين الرئاسي.
واوضح الشيباني ان الدبلوماسية السورية باتت تعتمد على فهم اعمق للواقع الاقليمي والدولي، مشيرا الى ان التعامل مع ملف الاعتداءات الاسرائيلية يمر بمرحلة دقيقة تهدف لتجنب الانجرار الى مواجهات غير محسوبة، مع وجود مساع حثيثة تجري مع الجانب الامريكي لصياغة وثيقة تفاهم تضمن وقف هذه الاستفزازات المتكررة.
واضاف الوزير ان ملف السويداء لم يعد يشكل مصدرا للقلق بعد معالجة كافة الذرائع والمشكلات العالقة، مبينا ان الحركة التجارية تسير بشكل طبيعي مع دخول وخروج مئات الشاحنات يوميا، واكد ان مشروع التقسيم قد انتهى عمليا بعد التوصل الى تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية ومضي مسار الدمج قدما رغم التحديات البسيطة التي لا تزال عالقة.
وكشف الشيباني عن وجود توجه دولي لاعادة فتح السفارات في دمشق، موضحا ان هناك خمسة وخمسين بعثة دبلوماسية تعمل حاليا، مع وجود تحضيرات جدية لافتتاح السفارة الامريكية قريبا، وشدد على ان سوريا نجحت في استعادة علاقاتها مع العمق العربي وفي مقدمتها السعودية ودول الخليج بعد تجاوز اختبارات قاسية خلال الفترة الماضية.
وبين المسؤول السوري ان العلاقات مع العراق والاردن تشهد تطورا ملحوظا، حيث تتبنى دمشق سياسة الابواب المفتوحة امنيا واقتصاديا، واكد ان سوريا طالبت بغداد وبيروت بضرورة نشر القوات النظامية على الحدود لضبط الوضع وابعاد الفصائل المسلحة، مجددا التزام دمشق بدعم مسار الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد الجيش وتنفيذ اتفاق الطائف.
واختتم الشيباني حديثه بالتطرق الى ملف المعتقلين السوريين في العراق ولبنان، مؤكدا ان هذا الملف يحظى باولوية قصوى ويتم التنسيق بشانه مع الاطراف المعنية للوصول الى تسوية عادلة، واشار الى ان اختيار الشخصيات المؤثرة مثل الشيف ملكة جزماتي للمشاركة في الفعاليات الدبلوماسية يعكس رغبة الدولة في تقديم صورة حضارية لسوريا الجديدة التي تفتح ابوابها امام ابنائها كشركاء في بناء المستقبل.







