تجاوزات ميدانية جديدة في جنوب لبنان تطيح بمساعي التهدئة

تشهد القرى الجنوبية في لبنان تصعيدا عسكريا متزايدا يتجاوز خطوط التماس السابقة وذلك على الرغم من سريان اتفاق وقف اطلاق النار حيث وسع الجيش الاسرائيلي رقعة توغلاته لتشمل ثماني بلدات جديدة وسط عمليات تجريف ونسف ممنهج للمنازل والبنى التحتية.
واضافت تقارير ميدانية ان التحركات العسكرية الاخيرة شملت مناطق لم تكن خاضعة للسيطرة المباشرة خلال فترة القتال السابقة مما يعكس استراتيجية فرض امر واقع جديد بالقوة النارية وافراغ القرى من سكانها لمنع عودتهم اليها في المدى المنظور.
وبينت مصادر مطلعة ان الجولات التفاوضية الاخيرة لم تنجح في لجم التمدد الاسرائيلي حيث يرى حزب الله ان تل ابيب تتهرب من الالتزامات الدولية والمسارات الدبلوماسية عبر المضي قدما في سياسة الارض المحروقة وتوسيع نطاق العمليات لتشمل بلدات حيوية في القطاعات الشرقية والوسطى والغربية.
واكدت بيانات رسمية ان حجم الدمار في الجنوب اللبناني بات كارثيا حيث تشير التقديرات الى تضرر او تدمير نحو خمسة وثمانين الف وحدة سكنية مع صعوبة في حصر الاضرار الدقيقة نظرا لاستمرار العمليات العسكرية التي تستهدف حتى الطرقات والحقول الزراعية مما يعقد فرص الاستقرار في المنطقة الحدودية.
واوضحت عمليات الرصد الميداني ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات تمشيط وتفجيرات في بلدات مثل كفرتبنيت والنبطية الفوقا وبيت ياحون وبرعشيت وحداثا وشقرا ومجدل زون والمنصوري وذلك في انتهاك صارخ لمبادئ التهدئة المعلنة مما يضع الجهود الدولية في مأزق حقيقي.
وكشفت التحليلات البصرية لصور الاقمار الاصطناعية ان وتيرة الهدم لم تتراجع بل توسعت لتطال احياء كاملة ومنشآت مدنية مما يرسخ واقعا ميدانيا يهدف الى خلق منطقة عازلة بالنار تمنع اي شكل من اشكال الحياة الطبيعية في القرى القريبة من الحدود.







