تحركات فرنسية مكثفة في طرابلس لتوحيد الجيش الليبي وسط تصاعد غضب الشارع

شهدت العاصمة طرابلس مباحثات رفيعة المستوى بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي والمبعوث الفرنسي بول سولير، حيث تركز اللقاء على ملف توحيد المؤسسة العسكرية كخطوة جوهرية لتعزيز الاستقرار وحماية السيادة الوطنية. وكشفت هذه المحادثات عن توجه مشترك لتعميق التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، بما في ذلك دراسة مقترحات لفتح مسارات تجارية مباشرة تخدم المصالح المتبادلة وتدفع نحو حلول مستدامة للازمة الليبية.
واكد المجلس الرئاسي في بيان له ان اللقاء تطرق الى المبادرة الثلاثية التي تهدف الى كسر حالة الجمود السياسي وانهاء المراحل الانتقالية، وصولا الى اجراء انتخابات وطنية شاملة. واوضح المنفي خلال الاجتماع رؤية المجلس الرامية الى تفعيل حوار ليبي مباشر وفاعل يتجاوز الترتيبات المؤقتة، مبينا ان فرنسا ابدت استعدادها الكامل لمواصلة دعمها لتوحيد المؤسسات السيادية الليبية.
واضاف سولير ان باريس حريصة على تعزيز العلاقات الثنائية ودفع المسار التوافقي، مشددا على اهمية الاسراع في خطوات بناء الدولة الموحدة. وبينت المعطيات ان هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس تشهد فيه مناطق غرب ليبيا احتجاجات شعبية واسعة، بسبب تدهور الخدمات الاساسية وانقطاعات الكهرباء التي اثقلت كاهل المواطنين.
واظهرت التطورات الميدانية اغلاق محتجين لطرق حيوية في تاجوراء والزاوية، تعبيرا عن رفضهم لتردي الاوضاع المعيشية والمطالبة بتحسين قطاع الطاقة. واوضحت الشركة العامة للكهرباء ان خروج وحدات التوليد عن الخدمة ونقص امدادات الغاز، نتيجة لاقفالات في صمام سيدي السائح واستهدافات طالت البنية التحتية، تسبب في ازمة حادة واظلام تام في مناطق واسعة.
وتابعت الحكومة هذا الملف من خلال اجتماعات طارئة، حيث وجه رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة بتشكيل غرفة تنسيق مشتركة مع المؤسسة الوطنية للنفط. وشدد الدبيبة على ضرورة ضمان تدفق الوقود والغاز للمحطات بشكل مستمر، مبينا ان اولوية العمل في المرحلة الحالية هي معالجة الاختناقات الطارئة وتأمين احتياجات الشبكة الكهربائية لضمان استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين.







