نهاية رحلة هروب ضابط سوري مدان بجرائم حرب بعد سقوطه في قبضة الامن

سقط المقدم السابق في الشرطة السورية مصعب احمد ابو ركبة في قبضة الاجهزة الامنية بمدينة نوى في محافظة درعا وذلك بعد ايام قليلة من تسلله بطريقة غير شرعية عائدا من النمسا. واظهرت التحقيقات الاولية ان الموقوف كان هاربا من حكم قضائي صادر بحقه في فيينا يقضي بسجنه ثماني سنوات لادانته بجرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق معتقلين مدنيين ابان خدمته في الرقة.
وكشفت قيادة الامن الداخلي ان ابو ركبة حاول التمويه على ماضيه الاجرامي عبر محاولة الظهور بمظهر الموالي للثورة ورفع علم المعارضة فوق سيارته في درعا ظنا منه ان هذه الخطوة ستمنحه صك غفران وتجنبه الملاحقة القانونية عن افعاله السابقة. واكدت السلطات ان التنسيق بين ادارة مكافحة الارهاب والجهات الامنية في درعا ادى الى رصده وتوقيفه فور وصوله الى بلدته تمهيدا لاحالته الى القضاء المختص.
واوضحت التقارير القضائية ان المحكمة الجنائية في فيينا كانت قد اصدرت حكمها بحق ابو ركبة ورئيس فرع المخابرات السابق خالد الحلبي بعد ثبوت تورطهما في ممارسة التعذيب والايذاء الجسدي واكراه الضحايا في محافظة الرقة بين عامي 2011 و2013. واضافت المصادر ان المتهم استغل وجوده في النمسا منذ عام 2014 بانتظار البت في طلبات اللجوء ولم يكن محتجزا اثناء المحاكمة مما سهل عليه مغادرة البلاد قبل تنفيذ العقوبة.
وبينت التحركات الامنية الاخيرة ان ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب لا تقتصر على ابو ركبة حيث نجحت القوى الامنية في القاء القبض على اللواء سهيل نديم عباس الذي شارك في عمليات عسكرية وارتكب انتهاكات واسعة في مناطق مثل درعا وحمص وادلب والسويداء. واكدت الجهات الامنية ان التحقيقات مع عباس اثبتت اصداره اوامر مباشرة باستخدام المدفعية والراجمات ضد المدنيين خلال المعارك التي قادها.
واشار بيان امني الى ان قائمة الموقوفين شملت ايضا المدعو خالد خلف العلي الذي كان يشغل رتبة مساعد اول في امن الدولة بدير الزور. وذكرت التحقيقات ان العلي تورط بشكل مباشر في قمع المظاهرات السلمية ومراقبة دور العبادة ورفع تقارير امنية ادت الى اعتقال العديد من المدنيين اضافة الى مشاركته الميدانية في معارك مطار دير الزور العسكري.







