رصاصة غادرة تحول حياة ممرض فلسطيني في الخليل إلى رحلة معاناة دائمة

تحولت حياة الشاب محمد مطور وهو ممرض في مستشفى دورا الحكومي الى سلسلة من الاوجاع المستمرة بعد ان استقرت رصاصة اطلقها مستوطن في عموده الفقري مما تسبب له بشلل نصفي حرمه من الحركة بشكل كامل. وقع الحادث في بلدة سعير شمال شرق مدينة الخليل عندما هب الشاب للدفاع عن منزله ومنازل عائلته في حي الدوارة التي تعرضت لهجوم من قبل مستوطنين اقاموا بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة.
واوضح مطور انه تلقى اتصالا يفيد بتعرض منازل اقاربه للاعتداء من قبل المستوطنين فتوجه على الفور الى الموقع في محاولة لحماية اهله وممتلكاتهم دون ان يحمل اي سلاح او اداة عنف. واكد ان الامور كانت تجري في اطار التصدي السلمي لمحاولات المستوطنين اقتحام البيوت قبل ان يفاجأ برصاصة اخترقت ظهره مباشرة.
وبين الممرض المصاب ان حارس المستوطنة هو من اطلق النار بشكل عشوائي ومكثف تجاه المواطنين العزل الذين كانوا يحاولون حماية ارضهم. واشار الى ان المنطقة تشهد تصعيدا خطيرا من قبل الاحتلال والمستوطنين الذين يستهدفون الفلسطينيين عبر هدم منازلهم والاستيلاء على رؤوس الجبال وطرد السكان من بيوتهم قسرا.
وشدد مطور رغم قسوة وضعه الصحي وهو يتلقى العلاج داخل المستشفى الاهلي في الخليل على ان التمسك بالارض واجب لا تراجع عنه. واضاف ان ما تعرض له هو ضريبة يدفعها الفلسطيني في ارض الرباط التي يواجه فيها الجميع مخاطر الاستهداف المباشر من قبل المستوطنين.
وكشفت تقارير صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون حيث سجلت الاف الاعتداءات التي نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال في الضفة الغربية. واظهرت البيانات ان هذه الممارسات اسفرت عن وقوع عشرات الشهداء ومئات الاصابات الى جانب اقامة بؤر استيطانية جديدة تهدف الى تضييق الخناق على المواطنين في قراهم وبلداتهم.







