طفرة استثمارية قياسية في السعودية تتجاوز 252 بالمئة وتفتح افاقا اقتصادية جديدة

شهدت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في جاذبيتها الاستثمارية خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث سجلت التراخيص الاستثمارية نموا استثنائيا بلغت نسبته 252 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي متجاوزة حاجز 9 الاف ترخيص جديد وهو ما يعكس ثقة المستثمرين المتنامية في بيئة الاعمال المحلية.
واضافت البيانات الاقتصادية الصادرة عن راصد الاقتصاد والاستثمار السعودي ان هذا النمو لم يقتصر على قطاع بعينه بل شمل تنوعا كبيرا في الانشطة الاقتصادية حيث تصدرت قطاعات التشييد وتجارة الجملة والتجزئة والصناعات التحويلية المشهد باستحواذها على 66 في المئة من اجمالي التراخيص الصادرة مما يعزز من مسارات التنويع الاقتصادي المستهدفة ضمن رؤية المملكة.
وبينت الارقام ان قطاع الزراعة والغابات وصيد الاسماك سجل اعلى معدل نمو بنسبة بلغت 736 في المئة بينما حقق قطاع النقل والتخزين نموا لافتا بنسبة 443 في المئة مما يؤكد نجاح المبادرات الحكومية في تحفيز مختلف القطاعات الحيوية وجذب رؤوس الاموال اليها.
واوضحت التقارير الرسمية ان الجهود المستمرة لتحديث البيئة التنظيمية وتسهيل الاجراءات اسهمت بشكل مباشر في خفض التعقيدات الادارية امام المستثمرين حيث شملت الاصلاحات الغاء العديد من الوثائق واللوائح المقيدة وتمديد مبادرات الاعفاء من الغرامات المالية لتعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي.
وذكرت المؤشرات ان رصيد الاستثمار الاجنبي المباشر في المملكة واصل مساره التصاعدي ليصل الى 1.1 تريليون ريال بنهاية العام الماضي وهو ما يمثل ضعف الرقم المسجل في عام 2017 مما يبرهن على نجاح استراتيجية الرياض في ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية عالمية رائدة.
واكد خبراء الاقتصاد ان التوقعات الدولية الايجابية التي تشير الى نمو الاقتصاد السعودي بنسب قوية خلال الاعوام القادمة تعكس انتقال المملكة من مرحلة البناء والتخطيط الى مرحلة جني العوائد الاقتصادية المستدامة وبناء موقع استراتيجي مؤثر في خارطة الاقتصاد العالمي.







