تراجع الاسهم الامريكية وسط توترات جيوسياسية وقفزة في عوائد السندات

شهدت الاسواق المالية الامريكية ضغوطا بيعية ملحوظة في تعاملات اليوم حيث تراجعت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الكبرى مدفوعة بحالة من القلق العام في اوساط المستثمرين. وتعود هذه الموجة من التراجع بشكل رئيسي الى تصاعد التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على اسعار الطاقة وعززت المخاوف من عودة شبح التضخم للواجهة من جديد.
واوضحت مؤشرات السوق ان اسعار النفط سجلت ارتفاعات متتالية وسط تعثر مسارات التفاوض والتلويح بخيارات عسكرية وهو ما انعكس سلبا على شهية المخاطرة لدى المتداولين. وبينت البيانات ان عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل طويل سجلت مستويات قياسية جديدة مما شكل ضغطا مباشرا على اسهم شركات التكنولوجيا والنمو التي تتاثر سلبا بارتفاع تكاليف الاقتراض.
واكدت حركة التداولات قبل الافتتاح ان اسهم شركات كبرى مثل تسلا وانفيديا ومايكروسوفت شهدت تراجعات واضحة وسط عمليات جني ارباح. واضافت التقارير ان قطاع اشباه الموصلات كان الاكثر تضررا حيث سجلت شركات الرقائق هبوطا جماعيا تراوحت نسبته بين مستويات مرتفعة مما دفع مؤشر الخوف في بورصة شيكاغو نحو الصعود.
وتابعت الاسواق ترقبها لنتائج اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي القادمة للحصول على تلميحات حول مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. وكشفت التقديرات ان المتداولين لا يزالون يضعون احتمالات مرتفعة لتوجه البنك المركزي نحو سياسات نقدية متشددة رغم البيانات الاقتصادية المتباينة التي صدرت مؤخرا.
وشدد المحللون على ان الانظار تتجه حاليا نحو نتائج قطاع التجزئة التي ستقدم قراءة دقيقة لقوة المستهلك الامريكي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. واشاروا الى ان تقارير ارباح شركات مثل هوم ديبوت ووول مارت ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات السوق خلال الايام القادمة بالتزامن مع انتظار نتائج شركات الذكاء الاصطناعي التي تعتبر الاختبار الابرز لاداء قطاع التكنولوجيا.







