قفزة مفاجئة في ثقة المستثمرين بالاقتصاد الالماني رغم تحديات الطاقة

سجلت معنويات المستثمرين في المانيا ارتفاعا ملحوظا فاق كل التوقعات خلال شهر اغسطس الحالي حيث صعد مؤشر الثقة الى مستوى 34.2 نقطة مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في اكبر اقتصاد داخل اوروبا رغم الضغوط المستمرة التي تفرضها ازمة الطاقة واضطرابات سلاسل الامداد والنقل.
واظهرت بيانات معهد زد اي دبليو ان هذا التحسن جاء بدعم مباشر من النتائج المالية الفصلية القوية للشركات الالمانية اضافة الى زيادة واضحة في طلبات التصدير الدولية التي ساهمت في تخفيف حدة المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الانتاج.
واكد رئيس المعهد اخيم وامباخ ان الاتجاه الايجابي في توقعات المستثمرين يعود الى مرونة الشركات وقدرتها على تحقيق مستويات تصدير مرتفعة في وقت صعب مشيرا الى ان تقييم الوضع الاقتصادي الحالي شهد تحسنا كبيرا ليبلغ سالب 61.1 نقطة مقارنة بالقراءة السابقة.
واضاف وامباخ ان الاقتصاد الالماني بدأ يستفيد من حزم الانفاق الحكومي الموجهة نحو مشاريع البنية التحتية الا ان هناك تحذيرات جدية من ان انخفاض منسوب المياه في نهر الراين قد يمثل عقبة لوجستية امام النشاط الصناعي في الفترة القادمة.
وبين الخبير الاقتصادي اولريش وورتبرغ ان هذه النتائج تعزز فرضية استمرار تعافي المعنويات وتدعم توجهات البنك المركزي الاوروبي نحو الاستمرار في سياسات رفع اسعار الفائدة للسيطرة على التضخم.
واوضح تقرير وزارة الاقتصاد الالمانية ان هناك مؤشرات على زخم ايجابي في قطاعات الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة حيث ساعدت الطلبات الخارجية الشركات المحلية على اكتساب ميزة تنافسية مقارنة بالمنافسين في الاسواق الاسيوية الذين يعانون اكثر من تقلبات اسعار الطاقة العالمية.







