تحركات دبلوماسية مكثفة في القاهرة لدفع مسار مفاوضات غزة

شهدت مدينة العلمين المصرية اليوم الاحد حراكا سياسيا لافتا تمثل في اجتماع رفيع المستوى جمع وفدا قياديا من حركة حماس برئاسة خليل الحية مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد لبحث سبل كسر الجمود في ملف قطاع غزة والعمل على تفعيل خارطة الطريق المتفق عليها سابقا. وتعد هذه الزيارة هي الاولى من نوعها للحية منذ توليه قيادة الحركة في وقت تسعى فيه الاطراف المعنية الى وضع حد للانتهاكات الميدانية وضمان التزام جميع الاطراف ببنود الاتفاقيات المبرمة.
واضافت المصادر المطلعة ان اللقاء تركز بشكل اساسي على استعراض تفاصيل المفاوضات الجارية والضغط من اجل الزام الجانب الاسرائيلي بتنفيذ بنود خارطة الطريق المقترحة والمكونة من خمسة عشر بندا. واكد الوفد خلال الاجتماع على تمسك الحركة بالاتفاقيات السابقة وجاهزيتها التامة للتنفيذ الفوري حال ابداء الطرف الاخر التزاما حقيقيا ينهي حالة المراوغة السياسية التي تعرقل مسار التهدئة.
وبين المتحدث باسم حركة حماس ان هذه اللقاءات تندرج ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية المستمرة مع الوسطاء الاقليميين والدوليين لوضعهم في صورة الخروقات المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال. واوضح ان الحركة تهدف من وراء هذه الاتصالات الى قطع الطريق على اي محاولات لفرض وقائع جديدة على الارض تخالف ما تم التوافق عليه مسبقا في اطار جهود وقف اطلاق النار.
وكشفت التحركات الاخيرة عن تنسيق مستمر مع الاطراف الدولية حيث تجري الترتيبات لعقد لقاءات موسعة تضم وفد حماس ووسطاء دوليين خلال الايام القادمة لمناقشة العقبات الفنية والسياسية التي تعترض تنفيذ الاتفاق. واظهرت الحركة مرونة عالية في هذا السياق من خلال حل لجنة الطوارئ الحكومية في غزة تمهيدا لتمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها كخطوة عملية نحو استعادة الاستقرار وتخفيف معاناة السكان.
واكدت قيادة الحركة في ختام مباحثاتها الاولية على ضرورة وجود ضمانات دولية حقيقية تمنع تنصل الاحتلال من التزاماته وتنهي حالة التوتر التي تشهدها المنطقة. وشددت على ان الحل يكمن في الالتزام الدقيق بمسار المفاوضات الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويضع حدا للانتهاكات التي تعيق الوصول الى اتفاق شامل ومستدام يحفظ الامن ويوقف التداعيات الانسانية المترتبة على استمرار الصراع.







