تصاعد الغضب الدولي مع تنفيذ طهران احكام اعدام جديدة بحق محتجين

نفذت السلطات القضائية في ايران حكما بالاعدام بحق شهرام صادقي الذي كان معتقلا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي، وذلك بعد ادانته قضائيا بدهس عناصر من الشرطة في مدينة كرج، وسط موجة انتقادات دولية متصاعدة ضد توسع طهران في تنفيذ احكام الاعدام المرتبطة بالقضايا الامنية والاحتجاجات الشعبية.
واوضحت السلطة القضائية الايرانية في بيان رسمي ان المحكمة العليا صادقت على الحكم قبل تنفيذه، مشيرة الى ان صادقي ادين بما وصفته تنفيذ عمل عملياتي لصالح جهات خارجية ومعادية ضد الامن القومي، كما قضت المحكمة بمصادرة امواله وممتلكاته الخاصة.
وبينت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية تفاصيل الحادثة، حيث زعمت ان المدان قاد سيارته بسرعة فائقة باتجاه تجمع لافراد الشرطة في تقاطع غلزار بمدينة كرج، مما اسفر عن اصابة سبعة منهم بجروح متفاوتة، واضافت ان احد المصابين ظل في غيبوبة لعدة اشهر قبل ان تنجح الاجهزة الامنية في اعتقال صادقي لاحقا داخل مركز لعلاج الادمان بعد محاولته التخفي بهوية مزيفة.
واكدت تقارير حقوقية ان هذه الخطوة تأتي في وقت تزايدت فيه التساؤلات حول نزاهة المحاكمات في ايران، خاصة في قضايا الامن القومي التي تفتقر الى ضمانات الدفاع الكاملة وحق الوصول الى المحامين، وسط اتهامات مستمرة بانتزاع الاعترافات تحت الضغط والتعذيب.
وكشفت بيانات الامم المتحدة ان طهران سرعت وتيرة تنفيذ العقوبات القصوى منذ مطلع العام، حيث تم اعدام عشرات الاشخاص بتهم تتنوع بين التجسس والتعاون مع الخارج، في حين حذر مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان من ان هناك اكثر من مئة شخص اخرين يواجهون مصيرا مماثلا في ظل سياسة تهدف الى بث الخوف في المجتمع.
واضافت مقررة الامم المتحدة الخاصة لحقوق الانسان في ايران ان السلطات تستخدم عقوبة الاعدام كاداة لارهاب المجتمع وقمع اي اصوات معارضة، مؤكدة ان وتيرة الاعدامات تسارعت بشكل ملحوظ عقب التوترات الاقليمية التي شهدتها المنطقة.
وشددت اكثر من 32 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا والمانيا، على رفضها القاطع لاستخدام عقوبة الاعدام لاغراض سياسية، داعية طهران في بيان مشترك الى وقف هذه الحملة والافراج الفوري عن المعتقلين تعسفيا، معتبرة ان هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت اي ذريعة قانونية.
واظهرت تقديرات منظمات حقوقية دولية، مثل منظمة العفو الدولية، ان ايران تحتل مرتبة متقدمة عالميا في عدد احكام الاعدام المنفذة، حيث تشير التقارير الى ارقام قياسية لم تسجل منذ سنوات طويلة، رغم الصعوبات التي تواجه المنظمات في توثيق الاعداد الحقيقية بسبب غياب الشفافية في البيانات الرسمية الايرانية.







