مستقبل اسعار الفائدة يترقب محضر الاحتياطي الفيدرالي وسط تقلبات الاسواق العالمية

تتجه انظار المستثمرين حول العالم خلال الاسبوع الجاري نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الاميركي المرتقب صدوره الاربعاء المقبل، حيث يسعى المحللون لاقتناص اشارات واضحة حول توجهات السياسة النقدية ومصير اسعار الفائدة في سبتمبر القادم. واظهرت التقديرات الاخيرة تراجعا في حماس الاسواق لرفع الفائدة، وذلك عقب صدور بيانات وظائف اميركية جاءت اقل من التوقعات، تزامنا مع انخفاض طفيف في معدلات التضخم، مما جعل الاحتمالات الحالية لرفع الفائدة لا تتجاوز 27 في المائة.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان الانقسام داخل لجنة السوق المفتوحة بشان السياسة النقدية لا يزال حاضرا، حيث يراقب المستثمرون مدى تاثير هذا التباين على القرارات المستقبلية، خاصة في ظل ضغوط التضخم التي لا تزال تتجاوز المستهدفات الرسمية. واكد الخبراء ان الاسواق العالمية لن تكتفي بمتابعة الفيدرالي، بل ستضع تحت المجهر القراءات الاولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر اغسطس، الى جانب بيانات الانتاج الصناعي ومبيعات المنازل التي ستحدد ملامح النمو الاقتصادي الاميركي في الفترة المقبلة.
وبينت التحليلات ان المشهد الاوروبي لا يقل اهمية، حيث تتركز الانظار على بيانات التضخم والاجور في بريطانيا، مع توقعات بان يواصل بنك انجلترا نهجه الحذر، بينما تظل اقتصادات فرنسا والمانيا ومنطقة اليورو تحت ضغط ارتفاع اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الاسعار. واوضحت التقارير ان استمرار الجمود في الملف الايراني الاميركي المتعلق بمضيق هرمز يضيف مزيدا من القلق حول اسعار النفط والغاز، مما يفرض تحديات اضافية على البنوك المركزية في ادارة التضخم.
وتابعت الاسواق العالمية ترقبها للبيانات الاقتصادية القادمة من اسيا، حيث تصدر الصين حزمة بيانات هامة تشمل الانتاج الصناعي ومبيعات التجزئة، وسط توقعات بمزيد من الدعم الحكومي للقطاع العقاري والصناعي المتعثر. واظهرت التقديرات بالنسبة لليابان ان النمو الاقتصادي قد يبلغ 0.5 في المائة خلال الربع الثاني، مع متابعة دقيقة لعمليات شراء السندات الحكومية التي يجريها بنك اليابان وسط توقعات بتشديد نقدي قد يغير من مسار العملة المحلية خلال الاشهر القادمة.







