تحولات جذرية في قانون الادارة المحلية والنواب يضعون اللمسات الاخيرة

يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الادارة المحلية في جلسة حاسمة اليوم بعد ان انتهت اللجنة الادارية النيابية من ادخال تعديلات جوهرية وشاملة على نصوصه التي تتجاوز سبعين مادة قانونية تهدف الى اعادة هيكلة العمل البلدي ومجالس المحافظات لتعزيز كفاءتها في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة.
واكدت اللجنة الادارية النيابية ان التعديلات الجديدة جاءت نتاج سلسلة طويلة من المشاورات مع الخبراء والجهات المعنية لضمان خروج قانون عصري يلبي تطلعات المواطنين ويوسع من الدور التنموي للبلديات مع التركيز على تعزيز الرقابة والمساءلة والتحول الرقمي في كافة المعاملات والخدمات المقدمة للمواطنين.
واضافت اللجنة ان من ابرز التغييرات تقييد صلاحية حل المجالس البلدية ووضع سقف زمني لاجراء الانتخابات في حال حل اي مجلس لضمان استمرارية العمل المؤسسي كما تم اعتماد اليات جديدة لتعيين المديرين التنفيذيين عبر هيئة الخدمة والادارة العامة لضمان الكفاءة والحياد بعيدا عن التدخلات المباشرة للمجالس او الوزراء.
وبين التقرير النيابي ان القانون الجديد يمنح البلديات دفعة مالية قوية عبر تخصيص ستة عشر بالمئة من الموازنة الرأسمالية للدولة لصالحها مما سيعزز قدرتها على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ودعم الاقتصاد المحلي في مختلف المحافظات مع التركيز على المناطق الاقل حظا.
واشار المشرعون الى رفع نسبة تمثيل المرأة في المجالس الى ثلاثين بالمئة واشراك الشباب في صنع القرار مع رفع سن الترشح الى خمسة وعشرين عاما لضمان نضج الخبرة العملية للمرشحين والقدرة على ادارة الملفات الخدمية والتنموية بكفاءة عالية.
واوضح القانون ان العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي ستشهد تنظيما دقيقا حيث يتفرغ المجلس لرسم السياسات والاستراتيجيات بينما يتولى الجهاز التنفيذي تنفيذ الخطط وتقديم تقارير دورية شفافة حول الاداء المالي والاداري بما يعزز الرقابة الشعبية والمؤسسية.
وختم المجلس مساعيه باستحداث لجان للاحياء لتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي وربط اولويات المشاريع بدليل احتياجات المناطق الفعلي مع اعتماد منصات رقمية متطورة تسمى المرصد البلدي الحضري لدعم اتخاذ القرارات بناء على بيانات دقيقة وموحدة.







