تحذيرات ملكية من تداعيات التوغل في الجنوب السوري على امن المنطقة

كشف الكاتب السوري زياد الريس ان خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة حمل دلالات استراتيجية عميقة تجاه الاوضاع المتفجرة في المنطقة، مبينا ان التحذيرات الملكية وضعت المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الممارسات التي تدفع بالاقليم نحو حافة الهاوية، واكد ان عمان تضع دائما هموم الاشقاء العرب على رأس اولوياتها في المحافل الدولية لضمان استقرار المنطقة وحماية سيادة الدول من اي اطماع خارجية.
واضاف الريس ان ما يجري في الجنوب السوري يتجاوز كونه احداثا محلية ليصبح تهديدا مباشرا للامن المائي والاقتصادي الاردني والسوري، موضحا ان الاستحواذ على الموارد المائية ومجاري الانهار يمثل خطرا وجوديا يهدف الى حرمان الشعوب من حقوقها الاساسية، وشدد على ان الاردن لن يقف مكتوف الايدي امام هذه التجاوزات التي تستهدف المساس بالسيادة الوطنية وتغيير الواقع الجغرافي والسياسي في المنطقة.
وبين ان الربط الملكي بين الاحداث في غزة والضفة الغربية والتطورات في سوريا يعكس رؤية شاملة للامن المشترك، كاشفا ان المراوغة في المفاوضات الدولية وغياب الدور الحازم للمجتمع الدولي يمنحان الضوء الاخضر لاستمرار الانتهاكات، واظهر ان هذه الاطماع تتجاوز التوغل الميداني لتصل الى قطاعات حيوية تمس جوهر استقرار دول الجوار وتفتح الباب امام اتساع دائرة الصراع الاقليمي.
واكد ان استمرار زعزعة الاستقرار في الجنوب السوري يخدم اجندات الجماعات المتطرفة التي تتغذى على الفوضى، موضحا ان الانشغال بهذه الازمات يؤثر سلبا على جهود التشاركية في مكافحة الارهاب التي قطعت فيها دول المنطقة اشواطا كبيرة، واشار الى ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفوري لانهاء هذه السياسات التي تهدد الامن والسلم الدوليين وتنسف كل محاولات بناء السلام والاستقرار في الشرق الاوسط.






