وول ستريت تحافظ على مكاسبها رغم صدمة بيانات مبيعات التجزئة الامريكية

حافظت مؤشرات الاسهم الامريكية على تماسكها قرب مستوياتها القياسية خلال تعاملات اليوم رغم صدور بيانات اقتصادية اظهرت تباطؤا في انفاق المستهلكين وهو ما اثار تساؤلات جديدة حول اتجاهات الاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة. واظهرت التقارير تراجعا في مبيعات التجزئة على غير المتوقع خلال الشهر الماضي مما عزز من احتمالية بقاء اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة اطول في محاولة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم وتجنب الدخول في نفق الركود التضخمي.
واضافت التحليلات ان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سجل تماسكا ايجابيا بنسبة طفيفة بعد ان وصل في الجلسة السابقة الى ذروة تاريخية فيما شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا محدودا واظهر مؤشر ناسداك المركب اداء مستقرا وسط حالة من الترقب في اوساط المتعاملين. واكد خبراء السوق ان ضعف الانفاق الاستهلاكي يحمل في طياته جانبا مزدوجا حيث قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية لكنه في الوقت ذاته يغذي المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي الامريكي.
وبينت البيانات الصادرة عن سوق السندات حالة من الاستقرار في عوائد الخزانة الامريكية حيث يراقب المستثمرون عن كثب تحركات العوائد قصيرة الاجل التي تعكس توقعات السياسة النقدية بينما ارتفع العائد على السندات لاجل عشر سنوات متأثرا بتوقعات النمو والتضخم على المدى البعيد. وشدد محللون على ضرورة عدم المبالغة في قراءة مؤشرات مبيعات التجزئة مؤكدين ان التراجع قد يكون تصحيحا طبيعيا بعد فترات انتعاش استثنائية شهدتها الاشهر الماضية.
واوضحت التقارير ان اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا تزال تحت المجهر حيث شهد سهم ريديت صعودا لافتا عقب الاعلان عن ادراجه في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بينما واجهت اسهم اخرى ضغوطا بيعية رغم تحقيق نتائج مالية قوية تفوقت على توقعات المحللين وهو ما يعكس حالة من التشكيك في استدامة التقييمات المرتفعة لقطاع الذكاء الاصطناعي في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الاسواق العالمية.







