حالة ترقب تسيطر على وول ستريت مع صعود النفط وتماسك الاسهم الاميركية

سادت حالة من الحذر والترقب في اوساط المستثمرين بالاسواق الاميركية مع استقرار العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم اليوم وذلك بعد بلوغ مؤشر ستاندرد اند بورز 500 مستويات قياسية جديدة وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع اسعار النفط الخام عالميا نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط.
واظهرت بيانات التداول ان مؤشري ستاندرد اند بورز 500 وناسداك يتجهان نحو تسجيل مكاسب اسبوعية للمرة الثالثة على التوالي مدعومين بتراجع مخاوف التضخم وقوة النتائج المالية للشركات الكبرى وهو ما يعكس تفاؤلا حذرا في اوساط المتعاملين رغم التحديات الراهنة.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان تراجع توقعات رفع اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر ساهم بشكل مباشر في تهدئة الاسواق بعد ان اظهرت بيانات التضخم الاستهلاكي تباطؤا ملحوظا مما قلل من الضغوط على تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين على حد سواء.
واكد محللون ان تصاعد التوترات في الشرق الاوسط لا يزال يشكل عائقا امام صعود السوق حيث ادى استمرار الحصار البحري وتطورات ملف التهدئة الى دفع اسعار خام برنت نحو الارتفاع مما اثار مخاوف من تضخم التكاليف مرة اخرى.
وكشفت حركة التداول الصباحية عن تباين في اداء الاسهم الفردية حيث تراجع سهم شركة ابلايد ماتيريالز رغم توقعات الارباح الايجابية بينما شهد سهم ريديت قفزة ملحوظة بعد الاعلان عن انضمامه لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 مما عزز من معنويات المستثمرين في قطاع التكنولوجيا.
واضافت تقارير السوق ان اسهم شركات تصنيع الطائرات المسيرة سجلت ارتفاعات قوية في اعقاب تصريحات سياسية بشان فرض رسوم جمركية جديدة على هذا النوع من الواردات مما دفع اسهم شركات مثل ريد كات وان يوجوال ماشينز وايروفايرونمنت للصعود بشكل لافت.
واوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو اوستن غولسبي ان البيانات الاخيرة للتضخم تبدو افضل نسبيا معربا عن تطلعاته لاستمرار هذا المسار الايجابي رغم التحديات الخارجية المرتبطة باسعار الطاقة والتوترات السياسية التي تفرض ظلالها على المشهد الاقتصادي الكلي.







