احتواء التباين بين سلام ومنسى ومساع حكومية لطي صفحة الخلاف

كشفت التطورات السياسية الاخيرة في بيروت عن وجود تباين في وجهات النظر بين رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى على خلفية جلسة مجلس النواب الاخيرة التي شهدت اقرار قانون العفو العام. واظهرت التحركات التي سبقت واكبت اجتماع مجلس الوزراء الاخير توجها واضحا لدى كافة الاطراف المعنية نحو احتواء هذا الملف ومنع تحوله الى ازمة حكومية قد تؤثر على التضامن الوزاري في مرحلة تتطلب تضافر الجهود.
واكد رئيس الحكومة نواف سلام في تصريحاته ان غياب وزير الدفاع عن بعض الجلسات لن يدوم مشددا على ان منسى يعد صديقا ومؤكدا في الوقت ذاته التزامه الكامل بالدستور وصلاحيات رئيس الحكومة في تمثيل السلطة التنفيذية والتحدث باسمها امام البرلمان. وبين سلام ان ما جرى خلال جلسة العفو العام يندرج ضمن الاطر الدستورية المنصوص عليها في المادة 64 التي تمنح رئيس مجلس الوزراء حق تمثيل الحكومة حصرا.
واضاف وزير الداخلية احمد الحجار ان الحكومة بكافة اعضائها تقف صفا واحدا الى جانب المؤسسة العسكرية موضحا ان وزير الدفاع يتمتع بمناقبية عالية وان المساعي جارية لحل اي تباين في وجهات النظر بشكل ودي وسريع. واشار وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي الى ان المشكلة في طريقها الى الحل النهائي في ظل رغبة الجميع بالحفاظ على استقرار العمل الحكومي.
واوضحت مصادر متابعة ان جذور الخلاف تعود الى عدم تمكن وزير الدفاع من القاء كلمة كانت معدة مسبقا حول حقوق العسكريين والشهداء خلال جلسة مجلس النواب. واعتبر منسى في بيان له ان صوته وصوت المؤسسة العسكرية قد تم حجبهما في تلك الجلسة مؤكدا ان الجيش ليس طرفا في اي خصومة سياسية بل هو صمام امان الوطن ومحط ثقة اللبنانيين.
وبينت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى مكتب وزير الدفاع في اليرزة مدى التلاحم بين القيادة العسكرية والوزارة. واكد العماد هيكل خلال اللقاء ان وزير الدفاع لم يخذل ابدا عائلات الشهداء مشددا على ان المؤسسة العسكرية ستبقى ثابتة في ادائها الوطني بعيدا عن اي تجاذبات طائفية او سياسية.
وختم وزير الدفاع ميشال منسى اللقاء بالتأكيد على ان الجيش يمثل العصب الاساسي للدولة داعيا الى تعزيز الوحدة داخل المؤسسة العسكرية لضمان استمرارها في القيام بواجباتها الوطنية وحماية امن واستقرار لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.







