تحركات دبلوماسية مكثفة للرئيس السوري في نيويورك لتعزيز الحضور الدولي

يستعد الرئيس السوري احمد الشرع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل في خطوة تعكس اصرار دمشق على ترسيخ حضورها في المحافل الدولية. ومن المقرر ان يصل الشرع الى نيويورك في الحادي والعشرين من سبتمبر في زيارة تستمر لاربعة ايام تتركز على اجندة دبلوماسية مكثفة تهدف الى كسر العزلة السياسية وطرح الملفات السورية الملحة امام المجتمع الدولي.
واضافت مصادر مطلعة ان جدول اعمال الزيارة يتضمن لقاء مرتقبا مع وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو في الثاني والعشرين من سبتمبر وذلك قبل ان يلقي الرئيس السوري كلمته امام الجمعية العامة في اليوم التالي وسط حضور دولي يضم اكثر من مئة وخمسين زعيما ورئيس دولة. واشار مراقبون الى ان هذه اللقاءات تمثل فرصة جوهرية لرسم مسارات العلاقات الدولية ومناقشة قضايا الامن الاقليمي والحروب الدائرة.
وبين المحللون ان الزيارة ستسلط الضوء على عدة ملفات محورية منها الدعوات الدولية لوقف اطلاق النار في مناطق النزاع ومخاطر اتساع رقعة الحروب الاقليمية بالاضافة الى ملفات الامن ومكافحة تهريب المخدرات. واكدت التقارير ان الرئيس السوري سيعمل على طرح الانتهاكات والتدخلات الخارجية في الجنوب السوري كأولوية قصوى خلال المباحثات الجانبية مع القادة المشاركين.
وشدد الباحث السياسي ايمن عبد النور على ان تكرار حضور الرئيس السوري في نيويورك يعكس نهجا جديدا يهدف الى جعل المشاركة السورية دورية ومستمرة. واوضح ان هذا الحضور يعزز التنسيق مع الادارة الامريكية ويقلل من تأثير الحلفاء المناهضين لدمشق في دوائر القرار بواشنطن مما يساهم في اعادة طرح القضية السورية على طاولة النقاش العالمية.
واكد القيادي في الجالية السورية الامريكية محمد علاء غانم ان استمرار التواصل الدبلوماسي يعد امرا حيويا للحفاظ على زخم القضية السورية والمطالبة باعادة الاعمار. وكشف غانم ان هذه الاجتماعات تتيح فرصة لبناء تحالفات جديدة تخدم مصلحة الدولة السورية وتدعم استقرارها في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واوضح الباحث وائل علوان ان الدبلوماسية السورية انتقلت من مرحلة الانكفاء الى مرحلة الانفتاح والبحث عن فرص اندماج فعلي في الاقتصاد والسياسة الدولية. واختتم علوان بالتأكيد ان دمشق لم تعد تدير ظهرها لاي فرصة تساهم في استعادة مكانتها الاقليمية وضمان تعافيها الاقتصادي والامني عبر المنابر الاممية.







