تحرك امريكي عاجل لاحتواء توترات غزة وكوشنر يواجه تعنت نتنياهو

يستعد جاريد كوشنر مبعوث الادارة الامريكية للملف الفلسطيني للوصول الى اسرائيل ومصر في زيارة حاسمة تهدف الى انقاذ خارطة الطريق الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة. وتأتي هذه المهمة الدبلوماسية في ظل رفض صريح من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لبنود الخطة التي حظيت بدعم دولي واسع واعتبرها الرئيس دونالد ترمب انجازا كبيرا لتحقيق الاستقرار.
واضافت التقارير ان كوشنر سيقود وفدا رفيع المستوى يضم توني بلير ونيكولاي ملادينوف لاجراء مشاورات مكثفة حول مستقبل ادارة القطاع واليات نزع السلاح واعمار غزة. واكدت المصادر ان الوفد يسعى لاقناع الجانب الاسرائيلي بضرورة المضي قدما في التفاهمات التي وافقت عليها حركة حماس واطراف دولية لضمان الامن المستدام ومنع انهيار جهود الوساطة.
وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الزيارة تصطدم بتباينات حادة حيث يتمسك نتنياهو باستمرار العمليات العسكرية ورفض الانسحاب قبل تفكيك قدرات حماس بالكامل. واوضح مراقبون ان هذا الموقف يعكس فجوة متزايدة بين الحكومة الاسرائيلية والادارة الامريكية التي تضغط لانهاء الحرب وتجنب توسيع دائرة الصراع.
وكشفت التطورات الاخيرة في القطاع عن عودة سياسة الاغتيالات التي نفذها جيش الاحتلال مؤخرا واستهدفت قيادات امنية ميدانية رغم الضغوط الامريكية السابقة للتهدئة. واظهرت بيانات وزارة الصحة ان الخروقات الاسرائيلية المستمرة منذ اكتوبر الماضي اسفرت عن ارتفاع كبير في اعداد الضحايا مما يعزز الشكوك حول امكانية الالتزام بخارطة الطريق في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية.
وشددت حركة حماس في سياق تعليقها على هذه التطورات على ان سياسات الاغتيال الاسرائيلية تهدف الى تعطيل جهود الوسطاء وتعميق الازمة الانسانية. واكدت ان هذه الممارسات تقوض فرص الوصول الى وقف مستدام لاطلاق النار وتدفع بالاوضاع نحو المزيد من الفوضى والتعقيد في ظل غياب افق سياسي واضح للحل.







