اضطراب الملاحة في مضيق هرمز مع تصاعد حدة التوترات الاقليمية

شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا عن معدلاتها الطبيعية في الايام الاخيرة، وذلك على وقع التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران وتبادل التصريحات حول السيطرة على هذا الممر المائي الحيوي، حيث تشير البيانات الملاحية الى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق عن المتوسط الشهري المعتاد وسط حالة من الحذر تسيطر على شركات الشحن الدولية.
واكدت الادارة الامريكية قدرتها على استمرار الضغوط البحرية والاقتصادية على ايران لفترة طويلة، خاصة مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة الاوضاع، وهو ما القى بظلاله على حركة التجارة العالمية التي تمر عبر هذا الشريان المائي الاستراتيجي.
وبينت بيانات الرصد الملاحي ان عدد السفن التي عبرت المضيق سجل تذبذبا بين الارتفاع والانخفاض، حيث لا تزال الارقام دون المعدل اليومي المعتاد، مما يعكس حالة الترقب التي تعيشها الناقلات التجارية اثناء عبورها للمناطق الساخنة في الخليج.
وكشفت تقارير ميدانية عن تعرض ناقلات نفط تابعة لشركة ادنوك الاماراتية لحادث اثناء عبورها المضيق، وهو ما دفع السلطات الاماراتية لتوجيه اصابع الاتهام نحو الجانب الايراني، مما زاد من تعقيد المشهد الامني في المنطقة.
واوضحت البيانات ذاتها استقرار حركة الملاحة في مضيق باب المندب بشكل نسبي، رغم المخاوف من لجوء بعض السفن لاطفاء اجهزة التتبع الخاصة بها لتجنب الرصد، وهو ما يجعل الارقام الفعلية لحركة السفن عرضة للتغيير والغموض في ظل الاوضاع الراهنة.







