قفزة قياسية في ارباح ميرسك وسط اضطرابات سلاسل الامداد العالمية

سجلت مجموعة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن البحري نتائج مالية استثنائية فاقت كافة التوقعات خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث دفعت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وازدحام الموانئ العالمية الشركة نحو رفع سقف طموحاتها المالية للمرة الثانية على التوالي، مما يعكس مرونة كبيرة في مواجهة تقلبات التجارة الدولية.
واوضحت الشركة التي تعد ركيزة اساسية في حركة التجارة العالمية ان ارباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب بلغت ثلاثة مليارات دولار، وهو رقم يتجاوز بكثير تقديرات المحللين التي كانت تشير الى نحو اثنين فاصل اثني عشر مليار دولار، الامر الذي ادى الى صعود اسهم الشركة في البورصة بنسبة ثمانية بالمئة فور بدء التداولات.
واضافت ميرسك في بيانها ان سوق الحاويات العالمي لا يزال يظهر قدرة على النمو بنسبة تصل الى اربعة بالمئة خلال العام الحالي، مدعوما بشكل رئيسي بقوة الصادرات الصينية التي عوضت التراجع الملحوظ في واردات منطقة الشرق الاوسط، معتبرة ان هذا الاداء القوي قد يستمر حتى نهاية الربع الثالث بفضل استقرار الطلب.
وبينت الشركة انها قامت بتعديل توقعاتها للارباح الاساسية لتتراوح بين عشرة فاصل خمسة مليار وعشرة فاصل خمسة وعشرين مليار دولار، بعد ان كانت التقديرات السابقة تتراوح بين ثمانية وعشرة مليارات دولار، مؤكدة ان استراتيجيتها في تحميل تكاليف الوقود المرتفعة على العملاء قد نجحت في حماية هوامش ربحيتها.
واشار محللون ماليون الى ان ميرسك نجحت ببراعة في استغلال الارتفاع الحاد في اسعار الشحن والاضطرابات التجارية لتحقيق هذه المكاسب، رغم ان الشركة واجهت زيادة في تكاليف التشغيل بنسبة تسعة عشر بالمئة، وارتفاعا في اسعار وقود السفن بنسبة اربعة واربعين بالمئة، الا ان اجراءات ترشيد الاستهلاك كانت كفيلة بامتصاص هذه الصدمات.
وشددت ميرسك على ضرورة توخي الحذر رغم النتائج الايجابية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في البحر الاحمر، حيث تظل مخاطر تقلبات الاسعار قائمة في حال حدوث اي انفراجة في مسارات الملاحة الدولية التي لا تزال تشهد تحويلات عن مسار قناة السويس التقليدي.







