الذهب يلمع مجددا مع تراجع رهانات رفع الفائدة الاميركية

شهدت اسعار الذهب قفزة ملحوظة لتصل الى اعلى مستوياتها في غضون شهرين، وذلك عقب صدور بيانات التضخم الاميركية التي عززت القناعة لدى المستثمرين بان البنك المركزي الاميركي قد يكتفي بالسياسات الحالية دون الحاجة الى زيادات اضافية في اسعار الفائدة قريبا. وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية مؤشرات جديدة من بيانات اسعار المنتجين لتقييم مسار الضغوط التضخمية في المرحلة المقبلة.
واكدت المعاملات الفورية للمعدن الاصفر ارتفاعا بنسبة بلغت 0.6 بالمئة ليصل سعر الاوقية الى مستويات قياسية جديدة، وسط حالة من التفاؤل سادت اوساط المتداولين الذين استندوا الى تراجع حدة التضخم للشهر الثاني على التوالي، وهو ما دفع العقود الاجلة للذهب للصعود هي الاخرى في ظل تزايد الطلب على الملاذات الامنة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان صناع السياسات في الاحتياطي الاتحادي باتوا اكثر ميلا للتروي، خاصة بعد ان اظهرت الاحصاءات الرسمية تباطؤا في مؤشر اسعار المستهلكين بما يتوافق مع توقعات الخبراء، مما قلص احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه التوقعات في الاسابيع الماضية.
واوضحت البيانات ان انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، بفضل تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية، كان المحرك الرئيسي وراء هذا الاداء القوي، حيث يفضل المستثمرون الذهب كأداة تحوط في ظل غياب العوائد على الاصول الاخرى في بيئة الفائدة المنخفضة.
واضافت المؤشرات السوقية ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بعيدة عن هذا المشهد، اذ سجلت الفضة ارتفاعا بنحو 1 بالمئة، بينما شهد البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة، في وقت يراقب فيه الجميع تأثيرات تقلبات اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على استقرار الاسعار عالميا في الفترة القادمة.







