شلل في مضيق هرمز وتكاليف الشحن تسجل ارقاما قياسية

شهد مضيق هرمز تراجعا حادا في حركة الملاحة البحرية لتسجل ادنى مستوياتها منذ عدة ايام وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث بات ملاك السفن يفضلون تجنب هذا الممر الحيوي خشية من المخاطر الامنية المتزايدة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية.
وكشفت بيانات الرصد الملاحي ان عدد السفن التي عبرت المضيق انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالمتوسط اليومي المعتاد، اذ سجلت المؤشرات عبور عدد محدود جدا من الناقلات، وهو رقم يبتعد كثيرا عن المعدلات الطبيعية التي كانت تشهد عبور اكثر من مائة سفينة يوميا قبل بدء الاضطرابات الراهنة.
واضافت المصادر الملاحية ان معظم السفن التي قررت العبور اتخذت المسار الايراني كخيار بديل، بينما تظل السفن الاخرى عالقة او تغير مساراتها في ظل غياب اي مؤشرات على تهدئة الاوضاع، مؤكدة ان استمرار هذه الحالة يضع ضغوطا هائلة على سلاسل الامداد العالمية.
وبينت تقارير اقتصادية ان تكلفة شحن النفط قفزت لمستويات غير مسبوقة، حيث وصلت تكلفة استئجار الناقلات العملاقة التي تعمل على الخطوط الرئيسية بين الشرق الاوسط والصين الى ارقام قياسية، الامر الذي يعكس حالة القلق في اسواق الطاقة العالمية نتيجة ارتفاع مخاطر التامين والتشغيل.
واكد خبراء في قطاع النقل البحري ان الارتفاع الحاد في الاسعار جاء نتيجة تراجع العرض من الناقلات المتاحة، بالتزامن مع عزوف الشركات عن المخاطرة بعبور المضيق، مما ساهم في زيادة الاعباء المالية على عمليات نقل الخام من الخليج الى الاسواق الاسيوية.
واوضحت البيانات ان الوضع في مضيق باب المندب جاء مغايرا، حيث شهد حركة نشطة تفوق متوسطاته المعتادة في محاولة من شركات الشحن لايجاد بدائل لضمان استمرار تدفق بضائعها بعيدا عن بؤر التوتر في مضيق هرمز.







