خنق بلدة عرابة بمستوطنة عيمك دوتان.. مخطط استيطاني يبتلع اراضي جنين

وجد المزارع الفلسطيني حازم الشاعر نفسه مضطرا لقطف ثمار العنب قبل نضجها بعشرين يوما، وذلك بعد تلقيه اخطارا عاجلا بهدم مزرعته في بلدة عرابة جنوب غرب جنين خلال 48 ساعة فقط. وكشف الشاعر ان هذا الاجراء جاء بذريعة قرب ارضه من مستوطنة عيمك دوتان المستحدثة، موضحا ان خسائره المادية فادحة حيث تكلف انشاء المزرعة مبالغ طائلة، واضاف ان الاحتلال لا يكترث بقطع ارزاق خمس عائلات تعتاش من هذا الكرم الذي صمد لسنوات طويلة.
واظهرت التطورات الميدانية ان عائلات المستوطنين بدأت بالاستقرار في مساكن متنقلة نصبت على مقربة من المزرعة، واكد المزارع ان ذريعة حماية المستوطنين باتت غطاء لتدمير الموارد الاقتصادية الفلسطينية. واضاف ان اهالي البلدة هبوا لمساعدته في جني المحصول غير الناضج لتقليل حجم الخسائر التي يتكبدونها نتيجة ممارسات الاحتلال التي تهدف الى تفريغ الارض من اصحابها.
وبين رئيس بلدية عرابة احمد العارضة ان ما تشهده البلدة يمثل مصيبة حقيقية، موضحا ان المستوطنات باتت تحاصر البلدة من جهتي الشمال والغرب بالتزامن مع معسكر لجيش الاحتلال في الشرق. واضاف ان تجريف الاراضي لشق طرق تربط المستوطنات ببعضها يهدف الى احكام الحصار وشل حركة السكان وتدمير مصادر رزقهم في سهل البلدة الذي يعد سلة غذاء شمال الضفة.
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الاحتلال استولى على مئات الدونمات، واضافت ان الطرق العسكرية الجديدة تشكل شبكة تربط بين المواقع الاستيطانية لفرض واقع ديموغرافي جديد. واكد المسؤولون ان هذه المشاريع الاستعمارية تمثل كارثة زراعية وميدانية تهدف الى تهجير السكان قسرا ومنعهم من الوصول الى اراضيهم، مشيرين الى ان وتيرة الاستيطان في جنين خلال اشهر قليلة تجاوزت ما حدث في مناطق اخرى على مدار سنوات.
واوضح طارق اغبارية مسؤول ملف الاستيطان في جنين ان هذه الانتهاكات تخالف القانون الدولي، موضحا ان الهدف هو فرض السيادة والضم على مناطق واسعة. واضاف ان مخططات الاحتلال لا تتوقف عند عيمك دوتان، حيث يجري التحضير لتدشين مستوطنة غانيم شرق جنين قريبا، وهو ما يؤكد استراتيجية الاحتلال في اعادة تشكيل الخارطة الاستعمارية في الضفة الغربية.







