نبض الملاعب الفلسطينية يتحدى الركام وموعد مرتقب لاستئناف الكرة

تستعد الملاعب الفلسطينية لاستقبال نبض الحياة من جديد مع مطلع شهر سبتمبر المقبل وذلك بعد توقف قسري فرضته تداعيات الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات. وتعيش الاوساط الرياضية حالة من الترقب الممزوج بالامل في ظل مساعي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لإعادة تفعيل الانشطة الكروية في الضفة الغربية وقطاع غزة رغم حجم الدمار الهائل الذي طال المنشآت والارواح.
ويركض اللاعبون حاليا في تدريبات مكثفة لاستعادة لياقتهم المفقودة بعد انقطاع طويل عن المنافسات الرسمية. واكد القائمون على الاندية ان هذه الخطوة تمثل شريان حياة للرياضة الفلسطينية التي تضررت بنيتها التحتية بشكل كبير. واوضح المدربون ان الفترة الماضية تركت فجوة فنية وبدنية عميقة لدى جيل كامل من المواهب الشابة التي فقدت سنوات التكوين الاساسية.
واضاف مدرب نادي ثقافي البيرة عمر البرغوثي ان التحديات لا تقتصر على الجانب الفني بل تمتد لتشمل صعوبات التنقل بين مدن الضفة بسبب الحواجز العسكرية. وبين ان اللاعبين الذين توقفوا عن اللعب في سن معينة اصبحوا اليوم يواجهون تحديات عمرية وبدنية صعبة نتيجة غياب الاستمرارية والبطولات التنافسية.
وتابع المشرف الرياضي محمد سدر موضحا ان الاندية تعاني من ازمة مالية خانقة تمنعها من التعاقد مع لاعبين جدد. وكشف ان الاندية تعتمد حاليا على ابناء النادي فقط نظرا لارتفاع تكاليف المباريات وتدهور الاوضاع الاقتصادية التي دفعت الكثير من الرياضيين للبحث عن مهن بديلة لتوفير قوت يومهم.
وشدد اللاعب باسل حرباوي على ان طموحات الاحتراف الخارجي تأثرت بشكل مباشر جراء توقف النشاط الرسمي. واشار الى ان اللاعبين يحاولون الحفاظ على الحد الادنى من اللياقة عبر بطولات اهلية بسيطة بانتظار صافرة البداية الرسمية التي يأملون ان تكون بوابة للعودة الى تمثيل المنتخب الوطني.
وكشفت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف ان المرحلة القادمة ستكون تنشيطية بامتياز دون اعتماد نظام الصعود والهبوط في البداية. واكدت ان الهدف الاساسي هو ترتيب الاوراق واعادة بناء المنظومة الرياضية تمهيدا لانطلاق دوري المحترفين في الموسم القادم وسط ظروف ميدانية معقدة للغاية.
وبينت يوسف ان الرياضة الفلسطينية دفعت ثمنا باهظا تجسد في استشهاد المئات من الرياضيين وفقدان الآلاف غيرهم. واوضحت ان العودة الى الملاعب رغم كل هذا الركام تعد رسالة صمود واصرار من الشعب الفلسطيني على ممارسة حقه في الحياة والرياضة رغم استمرار الحصار والقيود.







