قافلة فلسطين البرية تنطلق في رحلة دولية غير مسبوقة نحو الحدود

تستعد مبادرة مدنية عالمية لإطلاق تحرك بري واسع النطاق تحت عنوان قافلة فلسطين، حيث من المقرر أن تبدأ المرحلة الجماعية الكبرى للرحلة يوم الاحد القادم من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة مئات الناشطين الذين يخططون للوصول إلى الحدود الفلسطينية عبر مسار جغرافي يمر بعدة دول وسط ترقب دولي كبير.
واوضحت المبادرة أن هذا المسار البري الطويل يهدف إلى لفت الانتباه العالمي إلى القضية الفلسطينية، حيث تشارك في القافلة سبع عشرة حافلة وعشرات المركبات الخاصة التي ستعبر دول البلقان وتركيا والعراق وصولا إلى الأردن، مبينا أن المنظمين لا يقدمون ضمانات مسبقة حول الدخول الفعلي للأراضي المحتلة، لكنهم يشددون على أن الرحلة تحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة.
وكشفت اللجنة المنظمة أن القافلة تمثل شراكة مفتوحة بين ناشطين ومجموعات مدنية متنوعة، حيث تتولى حركة صمود أناضول الدور الرئيسي في التنسيق اللوجستي، مؤكدا أن المبادرة تستند إلى إرث المسيرة العالمية إلى غزة مع تبني استراتيجية جديدة تتجاوز العقبات الميدانية، بينما يتولى فريق دولي يضم منسقين من عدة دول أوروبية وتركية إدارة التفاصيل الميدانية لضمان استمرارية الزخم الشعبي.
واظهرت خطة السير أن المشاركين سيتحركون عبر تأثير كرة الثلج، حيث تنطلق وفود من عواصم أوروبية مثل لندن وباريس وبروكسل لتلتقي في البوسنة والهرسك قبل التوجه الجماعي نحو تركيا، موضحا أن الرحلة ستمر بعدة محطات تركية رئيسية قبل العبور نحو العراق ثم الأردن، مع إمكانية تعديل المسارات بناء على المتغيرات اللوجستية التي قد تطرأ خلال الرحلة التي تقدر مدتها بنحو عشرين يوما.
واضاف المنظمون أن اختيار المسار البري جاء لابتكار وسائل جديدة في التضامن السلمي، معتبرين أن الانطلاق من سربرنيتسا يحمل رمزية إنسانية ترتبط بإبادة سابقة لإعادة توجيه أنظار العالم إلى معاناة الفلسطينيين، مبينا أن القافلة تحمل مطالب سياسية صريحة تتعلق بإنهاء الاحتلال ووقف عمليات الضم ومنع تهجير الفلسطينيين، مع التأكيد على أن الدور الأساسي للقافلة يظل سياسيا ومدنيا في المقام الأول.
واكد القائمون على المبادرة أن غزة تظل في جوهر خطابهم السياسي والإنساني، رغم أن الوجهة المعلنة في مسارهم هي حدود الضفة الغربية، مشيرا إلى أن التواصل جار مع مؤسسات دولية وحكومات دول العبور لتأمين ممر آمن، مع بقاء التفاصيل الأمنية واللوجستية طي الكتمان لضمان نجاح التحرك الذي يصفه المنظمون بأنه خطوة شجاعة وحازمة نحو فلسطين.







