مفاجأة سوق العمل الامريكي تمنح وول ستريت دفعة قوية نحو الارتفاع

سجلت مؤشرات الاسهم في وول ستريت مكاسب لافتة خلال جلسة التداول الاخيرة، وذلك في اعقاب صدور بيانات اقتصادية كشفت عن تراجع غير متوقع في اعداد الوظائف داخل الولايات المتحدة، وهو ما اعاد ترتيب اوراق المستثمرين بشان الخطوات القادمة للسياسة النقدية.
واظهرت الارقام الصادرة عن وزارة العمل انخفاضا في الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 الف وظيفة، وهي نتيجة خالفت بشكل كبير تقديرات المحللين التي كانت تشير الى ارقام اكثر تفاؤلا، مما دفع الاسواق لاعادة تقييم احتمالات رفع اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر المقبل.
وبين خبراء السوق ان هذا التباطؤ في سوق العمل قد يمنح البنك المركزي مرونة اكبر في قراراته، حيث اشار انتوني ساغليمبين كبير استراتيجيي السوق في شركة اميربرايز فاينانشال الى ان البيانات الاخيرة قد تعيد صياغة النقاش حول السياسة النقدية مع التركيز بشكل اكبر على جانب التوظيف.
واكدت بيانات سوق المال ان المتداولين خفضوا رهاناتهم على رفع الفائدة، حيث تراجعت نسبة توقعات الزيادة الى نحو 20 بالمئة بعد ان كانت تتجاوز 50 بالمئة قبل صدور التقرير، مما يعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على اوساط المستثمرين في ظل غياب التوجيهات المباشرة من البنك المركزي.
واوضح المتتبعون لاداء السوق ان مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 حققا ارتفاعات متباينة، بينما قاد مؤشر ناسداك المركب التداولات نحو المنطقة الخضراء بدعم من نتائج اعمال قوية لشركات التكنولوجيا والبرمجيات، حيث قفز سهم شركة اتلاسيان بنسب قياسية تزامنا مع توقعات ايرادات ايجابية.
وكشفت حركة التداولات ان قطاع السلع الاستهلاكية غير الاساسية تصدر قائمة الرابحين، بينما استفادت قطاعات الرقائق الالكترونية والامن السيبراني من النتائج المالية المتفائلة لشركات مثل مايكروشيب تك وكلاود فلير، مما عزز من زخم التفاؤل في وول ستريت رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.







