زلزال في سوق العمل الامريكي يربك حسابات الفيدرالي ويخفض عوائد السندات

شهدت الاسواق المالية الامريكية حالة من التحول المفاجئ في مساراتها بعد صدور بيانات التوظيف التي كشفت عن تراجع غير متوقع في اعداد الوظائف المضافة للاقتصاد خلال شهر يوليو مما ادى الى هبوط حاد في عوائد سندات الخزانة الامريكية وسط تساؤلات حول مستقبل السياسة النقدية.
واوضحت البيانات الرسمية فقدان الاقتصاد لنحو 23 الف وظيفة على عكس التوقعات التي كانت تشير الى اضافة 80 الف وظيفة جديدة وهو الامر الذي دفع المتداولين الى اعادة تقييم رهاناتهم المتعلقة بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان رفع اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
واكدت المؤشرات الاقتصادية انخفاض معدل البطالة الى 4.1 في المئة مخالفا بذلك التقديرات التي كانت ترجح استقراره عند مستوى 4.2 في المئة مما زاد من حالة الغموض التي تكتنف توجهات البنك المركزي في المرحلة القادمة.
وبينت حركة الاسواق تراجع عائد سندات الخزانة لاجل عامين وهو المقياس الاكثر حساسية لتوقعات الفائدة بمقدار 8.1 نقطة اساس ليصل الى 4.164 في المئة وهو ادنى مستوى له منذ منتصف يوليو في حين انخفض عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات بمقدار 5.91 نقطة اساس ليسجل 4.611 في المئة.
واضافت العقود الاجلة لأسعار الفائدة ان احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر تراجعت الى 40 في المئة فقط نزولا من 55 في المئة قبل صدور هذه الارقام الصادمة لسوق العمل.







