مخططات الضفة الغربية: هل تدفع حكومة الاحتلال نحو انفجار ميداني شامل؟

تتزايد المخاوف من انفجار ميداني وشيك في الضفة الغربية نتيجة تصاعد حدة العنف الذي يمارسه المستوطنون بدعم سياسي وعسكري مباشر من حكومة الاحتلال. ويرى مراقبون أن الاحداث الجارية ليست معزولة بل تندرج ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف الى تهجير السكان وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين في اطار مشروع استيطاني واسع يغطي كافة ارجاء الضفة.
واضاف هاني المصري مدير مركز مسارات ان ما نشهده اليوم يمثل جوهر خطة حسم الصراع التي تتبناها تل ابيب. واوضح ان الهدف النهائي هو فرض سيادة كاملة على الارض وطرد اكبر قدر ممكن من السكان لتحقيق حلم الدولة اليهودية الخالصة. وبين ان وتيرة العنف ارتفعت بشكل مقلق مع تزايد وتيرة حرق الممتلكات ومصادرة الاراضي وتشييد بؤر استيطانية جديدة حتى في المناطق الخاضعة للسيطرة الادارية الفلسطينية.
واكد بلال الشوبكي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الخليل ان ما يحدث هو عمل سياسي بامتياز وليس مجرد ملف امني. وشدد على ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تدرك خطورة الوضع لكن المستوى السياسي يدفع نحو التصعيد لخدمة اجندات عقائدية وانتخابية. واشار الى ان الخطاب اليميني اصبح هو المهيمن على المشهد في اسرائيل مما يغلق الباب امام اي حلول سياسية في المدى المنظور.
واوضح محمد دراغمة خبير الشان الاسرائيلي ان الحكومة الحالية توفر غطاء ماليا وسياسيا لاعتداءات المستوطنين. واضاف ان نتنياهو يحاول من خلال هذه الاجراءات استعادة نظرية الردع وتقديم نفسه كحام للمستوطنين امام جمهوره الانتخابي. مبينا ان التصعيد مرشح للازدياد في ظل غياب اي ضغط دولي فاعل يوقف هذا التغول الاستيطاني.
واشار احمد عطاونة مدير مركز رؤية للتنمية السياسية الى ان الخيارات الفلسطينية باتت محصورة في ضرورة تعزيز الصمود الشعبي وبناء برنامج وطني موحد لمواجهة المخططات الاسرائيلية. واكد ان المرحلة تتطلب تحركا قانونيا دوليا واسعا لملاحقة قادة الاحتلال والمستوطنين. وبين ان المطلوب هو تغيير جذري في سياسة القيادة الفلسطينية لتمكين الشعب من التصدي لسياسات التهجير والاستيطان التي تهدد الوجود الفلسطيني برمته.







