مستقبل اسرائيل في مهب الريح.. تحذيرات من تداعيات سياسات نتنياهو وتصاعد عنف المستوطنين

تتصاعد المخاوف في الاوساط الدولية والداخلية من ان سياسات بنيامين نتنياهو تجاه الملف الفلسطيني لم تعد مجرد ازمة سياسية عابرة بل باتت تشكل تهديدا وجوديا لاستقرار الدولة الاسرائيلية من الداخل. ويكشف المشهد الراهن عن حالة من التخبط التي تعيشها حكومة الاحتلال وسط انتقادات واسعة لنهجها الذي يبتعد عن الحلول المستدامة ويعتمد بشكل كامل على ادارة الصراع بدلا من انهائه.
واضاف محللون ان التراخي المتعمد من قبل حكومة نتنياهو تجاه اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية يعكس ازمة حقيقية في سيادة القانون. وبينت تقارير صحفية ان هذه الممارسات لم تعد حوادث فردية بل تحولت الى ظاهرة ممنهجة تقوض اسس المجتمع الاسرائيلي وتزيد من عزلته دوليا.
واكد الجنرال المتقاعد ماتان فيلنائي في رسالة موجهة الى الادارة الامريكية ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية تعاني من قيود سياسية تمنعها من ملاحقة المتطرفين اليهود. واوضح ان هذا الغطاء السياسي الذي يوفره بعض الوزراء للمستوطنين ينذر باشتعال كامل في المنطقة ويهدد المصالح الاستراتيجية المشتركة.
واشار عساف شارون استاذ الفلسفة في جامعة تل ابيب الى ان الازمة الراهنة هي النتيجة المباشرة لعقود من سياسات نتنياهو القائمة على رفض قيام دولة فلسطينية. وشدد على ان وهم احتواء القضية الفلسطينية قد تبخر تماما بعد الاحداث الاخيرة التي اثبتت ان استمرار الاحتلال لا يجلب الامن بل يولد انفجارات متلاحقة.
وكشفت استطلاعات رأي حديثة اجرتها مؤسسة ايكونوميست بالتعاون مع يوغوف عن تحول لافت في المزاج الشعبي الامريكي تجاه نتنياهو. واظهرت البيانات ان نسبة متزايدة من الامريكيين تؤيد مذكرات التوقيف الدولية بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي وسط قناعة متنامية بارتكاب جرائم حرب في غزة.
وبينت النتائج ان الضغوط الداخلية والخارجية تضع نتنياهو في زاوية ضيقة. واكد المراقبون ان المرحلة المقبلة قد تفرض مراجعة شاملة للمسار السياسي الذي قاد البلاد الى هذا المستوى من الانقسام والتهديد الامني.







