توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في سويسرا

تشهد سويسرا اليوم حدثا بارزا يتمثل في توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن. جاء اختيار هذا المكان بسبب صعوبة الوصول إليه مما يسهل تأمين مراسم التوقيع، حسبما أفادت وزارة الخارجية السويسرية.
ويستضيف المجمع الفندقي الفاخر مراسم التوقيع الرسمية بعد أن تمت عملية الاتفاق إلكترونياً خلال الأيام الماضية، بمشاركة باكستان وقطر إلى جانب الجانبين الأميركي والإيراني.
وأوضحت مصادر أن الاتفاق يتضمن عدة بنود رئيسية تتعلق بوقف الأعمال العدائية وتحديد المرحلة الانتقالية. وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق ينص على إنهاء فوري ودائم لجميع العمليات العسكرية، مشيرا إلى أن إيران أكدت أن وقف الحرب يشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان. وشددت المذكرة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً تمهيداً لمفاوضات تفصيلية أكثر.
في سياق متصل، أعلنت واشنطن وطهران أن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية سيبدأان فور توقيع المذكرة. وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن المضيق سيكون مفتوحاً بالكامل بحلول اليوم. وذكرت تقارير أن إيران ستقوم بتنظيم الملاحة في المضيق بالتعاون مع سلطنة عمان.
كما أفادت المصادر بأن إيران تعهدت بإزالة الألغام والعوائق البحرية من المضيق، فيما ستقوم الولايات المتحدة بسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً من الاتفاق النهائي. ومع ذلك، حذرت شركات الشحن من أن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق وقتاً بسبب المخاطر المحتملة.
وعن البرنامج النووي الإيراني، أكدت الولايات المتحدة وإيران التزام طهران بعدم إنتاج أو امتلاك سلاح نووي. وصرح مسؤول إيراني بأن إيران ستقوم بتجميد أنشطتها النووية خلال المفاوضات، بينما أشار ترمب إلى أن أي اتفاق نهائي سيتضمن نظام تفتيش قوي.
فيما يتعلق بالعقوبات وبيع النفط، أعلن مسؤول إيراني عن موافقة الولايات المتحدة على عدم فرض عقوبات جديدة خلال فترة التفاوض، كما سيتم رفع العقوبات تدريجياً ضمن جدول زمني. وأكدت تقارير أن الاتفاق سيسمح لإيران ببيع النفط والوقود فور توقيعه.
وحول المفاوضات المقبلة، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ اليوم في سويسرا بعد التوقيع الرسمي، وستستمر لمدة 60 يوماً وتركز على البرنامج النووي ورفع العقوبات. وأوضح أن الجانبين لم يتطرقا بعد إلى التفاصيل المتعلقة بالتخصيب والمخزون النووي.
وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، نوه شهباز شريف بأن الاتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية في لبنان، مشددا على أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان بعد الاتفاق يعتبر خرقا مباشرا لمذكرة التفاهم. وأكد ترمب ضرورة إنهاء الهجمات المتبادلة بين إسرائيل و"حزب الله"، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يهدد التفاهم الجديد.







