تعزيز التعاون الأمني بين موريتانيا وسيراليون في مواجهة التحديات الإقليمية

استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو خلال زيارة عمل تمتد ليومين. وتناولت المحادثات الوضع الأمني في منطقتي الساحل وغرب أفريقيا. حيث يستشعر الجانبان تزايد التحديات الأمنية بسبب تصاعد النشاطات الإرهابية في المنطقة.
وأشار بيو إلى أهمية التعاون بين الدول الأفريقية لمواجهة هذه التحديات. موضحا أن سيراليون تحتل موقعا متميزا كرئيس دوري للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس). وتعتبر المنظمة منصة حيوية لتعزيز التعاون الإقليمي. رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها في ظل انشقاقات بعض الدول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
وأضاف الرئيس الموريتاني أن المشاورات بينه وبين نظيره السيراليوني بدأت على انفراد ثم توسعت لتشمل أعضاء حكومات البلدين. وتناولت المحادثات قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى الهجرة غير النظامية.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن موريتانيا رغم عدم عضويتها الحالية في إيكواس، إلا أنها تعتبر شريكا استراتيجيا في القضايا الأمنية. وشددت على أهمية الدور الذي تلعبه نواكشوط في تأمين الحدود ومحاربة الجماعات الإرهابية.
من جهة أخرى، تبنى رئيس سيراليون دبلوماسية نشطة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء في إيكواس. حيث يسعى إلى ترميم الصف الداخلي للمنظمة وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة مثل موريتانيا. وأظهر ذلك خلال مشاركته في منتديات دولية سابقة.
وتأتي جهود بيو في وقت حرج، حيث تواجه إيكواس تحديات وجودية. ويبحث عن آليات جديدة لتحقيق التعاون الأمني. وتعتبر موريتانيا شريكا حيويا في هذا السياق بسبب خبرتها في مكافحة الإرهاب.
وأشارت المعلومات إلى أن نواكشوط يمكن أن تلعب دور الوسيط بين الدول العسكرية في الساحل ومنظمة إيكواس. مما يعكس أهمية التعاون بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات المشتركة.







