تعزيز العقوبات الدولية ضرورة لمواجهة التحديات الأمنية في اليمن

طالبت الحكومة اليمنية خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بتحديث قائمة العقوبات بشكل دوري لتشمل كل الأفراد والكيانات المتورطة في تهديد السلام وتقويض العملية السياسية.
وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إن بلاده تأمل أن يتولى المجلس مسؤولياته القانونية عبر تطبيق القرارات السابقة بصرامة، منوهاً إلى أهمية محاسبة جميع الأطراف التي تسهم في تهديد الاستقرار.
وأضاف أن الحكومة اليمنية مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، مع تقديم أي معلومات تسهم في تعزيز آليات المساءلة.
وشدد على أن السلطات اليمنية تعاملت مع التحديات الداخلية خلال الفترة الماضية بحكمة، ومنحت فرصاً للحوار والتفاهمات السياسية لتفادي التصعيد.
واتهمت الحكومة بعض القوى السياسية باستمرار تقويض مؤسسات الدولة، مشيرة إلى دعم تشكيلات مسلحة تهدد الأمن الداخلي.
وكشف المندوب عن اتخاذ إجراءات قانونية بحق بعض المتهمين بالتورط في انتهاكات حقوق الإنسان، مشيراً إلى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي كأحد المتهمين.
وأكدت الحكومة التزامها بحل القضية الجنوبية عبر حوار شامل برعاية السعودية، ما يعكس رغبتها في تحقيق الشراكة العادلة.
وفي إشارة إلى التدخلات الخارجية، أكدت الحكومة أن تمسكها بخيار السلام لا يعني قبولها بواقع تعدد مراكز القوة، مشددة على ضرورة استعادة احتكار الدولة للسلاح.
وأوضحت أن أي مقاربة لا تأخذ بعين الاعتبار هذه القضية ستبقي أسباب الصراع قائمة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع عند أول أزمة سياسية.
كما نبهت الحكومة إلى أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض معركته، بل دعم تطلعات الشعب في الأمن والتنمية.
واتهمت الحكومة الحوثيين بأنهم جزء من مشروع إقليمي، مشددة على أن الأراضي اليمنية تُستخدم لتهديد أمن المنطقة.
ورأت أن الأزمة اليمنية لم تعد نزاعاً داخلياً فحسب، بل ترتبط بالأمن الإقليمي والدولي، مما يستدعي استجابة أكثر شمولاً من المجتمع الدولي.
وجددت الحكومة دعوتها لمجلس الأمن لاتخاذ موقف صارم تجاه التدخلات الإيرانية في اليمن، مشيرة إلى أهمية تجفيف مصادر تمويل الحوثيين لتحقيق سلام دائم.
وأكدت الحكومة أن حماية البحر الأحمر لا يمكن أن تتحقق دون معالجة جذور الأزمة، مشددة على أهمية استعادة مؤسسات الدولة.
في الشأن الإنساني، جددت الحكومة تضامنها مع المحتجزين لدى الحوثيين، مشيرة إلى استمرار الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإنساني.
كما رحبت الحكومة باتفاق تبادل المحتجزين الأخير، معربة عن تقديرها للدور الذي تلعبه بعض الدول في ذلك.
وأكدت الحكومة استمرار جهودها لمواجهة التحديات الاقتصادية رغم الظروف الصعبة، مشيدة بالدعم المستمر من السعودية.
ورسم المبعوث الأممي صورة تجمع بين الحذر والأمل، مشيراً إلى أن التفاهمات الإقليمية قد تفتح نافذة جديدة للعملية السياسية.
وأشار إلى ضرورة استثمار أجواء خفض التصعيد من قبل الأطراف المعنية، واستكمال إجراءات الإفراج عن المحتجزين.
وأكدت الحكومة أن الحل المستدام لن يتحقق إلا عبر مفاوضات سياسية شاملة، مشددة على أهمية تعزيز الجهود الإنسانية.







