دماء في تعز وتصعيد عسكري يضع الحوثيين في زاوية حرجة

شهدت محافظة تعز فاجعة انسانية جديدة بعد سقوط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح جراء هجوم صاروخي باليستي شنته جماعة الحوثي على سوق شعبي في مديرية الوازعية، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية بجريمة حرب مكتملة الاركان تأتي في ظل تصاعد وتيرة المواجهات الميدانية ضمن عملية فجر اليمن المستمرة منذ شهر بهدف استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب.
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في بيان رسمي عزم القوات الحكومية على المضي قدما في العمليات العسكرية حتى تحقيق كامل اهدافها الوطنية، موضحا ان القوات المسلحة تمكنت منذ مطلع اكتوبر الماضي من تنفيذ عشرات الالاف من عمليات الاستهداف التي اسفرت عن تحييد اعداد كبيرة من قيادات وعناصر الجماعة وتدمير آلياتهم العسكرية في مختلف الجبهات المشتعلة.
واضافت المصادر العسكرية ان المواجهات توسعت بشكل ملحوظ لتشمل محافظات لحج ومأرب والجوف، حيث نجحت القوات الحكومية في استعادة مواقع استراتيجية في منطقة الصراري ومديرية المسراخ بتعز، بالتزامن مع معارك عنيفة في جبهة الزريقة بمديرية المقاطرة التي شهدت اشتباكات ضارية اسفرت عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين وسط استمرار وصول التعزيزات.
وبين تقرير حديث صادر عن فريق خبراء الامم المتحدة ان جماعة الحوثي تواصل تطوير قدراتها القتالية عبر شبكات توريد خارجية معقدة تستغل مكونات تجارية ومدنية مزدوجة الاستخدام، محذرا من ان هذه الامدادات تعزز من قدرة الجماعة على تهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر وباب المندب، لا سيما بعد رصد محاولات مستمرة للحصول على مواد كيميائية تدخل في تصنيع الوقود الصاروخي.
واشار المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي الى ان استهداف الاسواق الشعبية بالصواريخ الباليستية يعكس تخبط الجماعة وفشلها الميداني، داعيا المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الحوثيين كمنظمة ارهابية وقطع شرايين تمويلها، مشددا على ان القوات الحكومية لن تتوقف عن حماية المدنيين وملاحقة العناصر المسلحة التي تتخذ من المنشآت الحيوية دروعا لها.
وكشفت وزارة التخطيط والتعاون الدولي في السياق ذاته عن استغلال الحوثيين لمبان تابعة للامم المتحدة في مديرية المخا لتحويلها الى مراكز عمليات ومنصات لاطلاق الصواريخ، مما يضع سلامة المنشآت الدولية والعاملين فيها تحت طائلة الخطر ويستوجب تحقيقا دوليا عاجلا لضمان عدم انتهاك الحصانة القانونية للمقرات الاممية.
واكدت السلطة المحلية في تعز على ضرورة توثيق هذه الجرائم وعدم لمس مخلفات المقذوفات، مطالبة المنظمات الحقوقية بالوقوف بجانب الضحايا ودعم جهود المساءلة، في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية الى ترتيب صفوفها عبر قرارات تعيينات عسكرية وامنية جديدة تهدف لتعزيز السيطرة الميدانية في المحافظات المحررة.







