زلزال مالي يضرب تركيا واعتقال رئيس بورصة اسطنبول بتهم فساد

شهدت الساحة الاقتصادية في تركيا تطورات دراماتيكية بعد ان القت السلطات القبض على الرئيس التنفيذي لبورصة اسطنبول كوركماز ايرغون على خلفية تورطه في شبكة تلاعب بصناديق الاستثمار وقضايا رشوة هزت اركان المؤسسات المالية. وتأتي هذه الخطوة في اطار حملة قضائية واسعة النطاق تستهدف كشف خيوط فضيحة مالية طالت مسؤولين بارزين في الجهاز البيروقراطي والجهات الرقابية بعد ان تسببت انهيارات الصناديق في خسائر فادحة لنحو نصف مليون مستثمر.
واوضحت التحقيقات الجارية ان القضية التي بدأت بانهيار صناديق استثمارية في سبتمبر الماضي توسعت لتشمل اكثر من اربعمائة مشتبه بهم من بينهم قيادات في شركات مدرجة ومسؤولون سابقون في مجلس اسواق المال. وبين وزير العدل ان المحققين وضعوا ايديهم على شبكة منظمة للاحتيال المالي كانت تعمل تحت غطاء قانوني لتضليل المستثمرين والجهات الرقابية على حد سواء.
واضافت المصادر القضائية ان السلطات قررت تجميد اصول وحسابات مصرفية لعشرات الكيانات القانونية والاشخاص المتورطين في هذه القضية لضمان استرداد اموال المتضررين. وشدد الوزير على ان الدولة تمكنت من استعادة مبالغ طائلة تقدر بمليارات الليرات من خلال حساب مخصص للسداد الطوعي بهدف تخفيف وطأة الازمة على صغار المستثمرين الذين فقدوا مدخراتهم في صناديق ثبت تعثرها.
واكدت السلطات التركية ان التحقيقات مستمرة لكشف كافة المتورطين في هذه الشبكة التي امتدت لتشمل موظفين في هيئة الرقابة المصرفية وقيادات في مؤسسات التسوية والحفظ المركزي للاصول المالية. وكشفت التطورات الاخيرة عن ثغرات كبيرة في آليات الرقابة على الاسواق المالية مما دفع الحكومة للتحرك بشكل عاجل لاعادة هيكلة بعض المؤسسات وضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات التي زعزعت ثقة المستثمرين في البورصة المحلية.







