استنفار اوروبي واسع لاحتواء هجمات سيبرانية تستهدف انظمة التبريد الغذائية

يواجه الاتحاد الاوروبي تحديا امنيا جديدا بعد تعرض انظمة التبريد في متاجر كبرى عبر تسع دول اعضاء لاختراقات الكترونية منظمة، حيث سارع التكتل الى عقد اجتماعات طارئة لتقييم حجم التداعيات وتنسيق الجهود بين وكالات الامن السيبراني لضمان استقرار سلاسل الامداد الغذائي التي اصبحت هدفا مباشرا للمخترقين.
واضاف المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي ان الاجتماعات شملت فريق العمل المشترك للامن السيبراني بمشاركة يوروبول، اضافة الى تفعيل شبكة اي يو سيكلون المعنية بادارة الازمات الكبرى، مبينا ان هذه التحركات تهدف الى وضع استراتيجية موحدة لمواجهة الثغرات التي استغلها المهاجمون لتعطيل انظمة التبريد وافساد المخزونات الغذائية في متاجر بفرنسا وبلجيكا وايطاليا ودول اخرى.
وتابع المسؤولون ان التحقيقات الاولية تركز على كيفية اختراق هذه الانظمة التي لا تزال تعتمد على شبكات اتصال قديمة، موضحا ان الشركات المتضررة بدات فعليا في تحديث بنيتها التحتية التقنية لتفادي تكرار هذه الحوادث التي تسببت في خسائر مادية ملموسة واثارت قلق المستهلكين بشأن سلامة الغذاء.
واكد خبراء الامن السيبراني في بريطانيا ان هذه الهجمات تاتي في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات اكثر تعقيدا وسرعة، مشيرين الى ان دولا مثل الصين وروسيا قد توظف هذه الادوات مستقبلا لاستهداف البنية التحتية الحيوية بشكل اوسع مما يفرض على الحكومات الاوروبية ضرورة الاستثمار العاجل في تعزيز الدفاعات الرقمية.
وكشفت الحكومة البريطانية عن تخصيص تمويلات اضافية لمساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة على تحصين انظمتها، موضحا ان المخاطر الراهنة لم تعد تقتصر على سرقة البيانات بل امتدت لتشمل تعطيل الخدمات الاساسية للمواطنين، وهو ما يتطلب تعاونا دوليا وثيقا وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل فوري لمنع انهيار سلاسل التوريد الحيوية.







