ضغوط اقتصادية وتحديات جيوسياسية ترفع عجز الميزانية السعودية

كشفت وزارة المالية السعودية عن تسجيل عجز مالي في الميزانية العامة وصل الى 84 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الجاري، وسط تقلبات تشهدها اسواق الطاقة العالمية وتوترات اقليمية متصاعدة اثرت بشكل مباشر على تدفقات الايرادات النفطية للمملكة.
واظهرت البيانات الرسمية ان اجمالي الايرادات المحققة خلال هذه الفترة بلغ 259 مليار ريال، بينما شهدت العوائد النفطية تراجعا ملحوظا بنسبة 23 بالمئة لتستقر عند مستوى 116.5 مليار ريال، وهو ما يعكس التحديات التي تواجهها خطط التوازن المالي في ظل الاضطرابات التي تشهدها حركة شحن الطاقة في منطقة الخليج.
واوضحت الوزارة في تقاريرها السابقة ان التوقعات تشير الى عجز سنوي قد يصل الى 191 مليار ريال، بما يعادل نحو 3.6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، في حين تواصل المملكة المراهنة على تعزيز الايرادات غير النفطية التي سجلت نموا بنسبة 8 بالمئة لتصل الى 412.5 مليار ريال خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي.
واكد محللون ان الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت المنشات الحيوية ساهمت في زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي، مما دفع السلطات المالية الى اتخاذ تدابير حذرة للتعامل مع هذه التطورات الجيوسياسية التي تفرض ضغوطا اضافية على ميزانية الدولة.







