خديعة التوظيف الوهمي تكشف تفاصيل اختراق منصة باينانس للعملات المشفرة

كشفت منصة باينانس العالمية لتداول العملات المشفرة عن تفاصيل دقيقة ومثيرة حول عملية الاختراق الكبرى التي تعرضت لها مؤخرا، حيث استغل المهاجمون حيلة ذكية تعتمد على مقابلات توظيف وهمية لاستدراج مهندسي البرمجيات واختراق الأنظمة الداخلية للمنصة، مما أدى إلى سرقة مليارات الدولارات في واحدة من أكبر الهجمات السيبرانية في تاريخ العملات الرقمية.
واوضحت المنصة في تقريرها الفني أن القراصنة بدأوا التخطيط لهذه العملية منذ اشهر طويلة، حيث استهدفوا في البداية احد المهندسين عبر دفعه لتحميل برمجيات خبيثة متخفية في ادوات برمجية شائعة الاستخدام، ورغم نجاح فرق الامن السيبراني في المنصة في رصد تلك المحاولات الاولية، الا ان المهاجمين استطاعوا جمع بيانات حساسة مكنتهم من تنفيذ المرحلة الثانية من مخططهم.
واكدت الشركة ان المهاجمين انتقلوا لاحقا الى اسلوب اكثر احترافية عبر التواصل مع مهندس آخر من خلال منصة توظيف موثوقة، حيث عرضوا عليه وظيفة وهمية واجروا معه مقابلات تضمنت تبادل ملفات شخصية لكسب ثقته، مبينا ان الضحية قام بتحميل ملف يحتوي على اختبار عملي كان في حقيقته شيفرة خبيثة متطورة صممت خصيصا لتفادي انظمة الحماية والتمويه داخل الشبكة.
واضافت باينانس ان هذه البرمجية الخبيثة منحت القراصنة مفاتيح الوصول الى الانظمة الداخلية، مما سمح لهم باستغلال ادوات ذكاء اصطناعي داخلية للسيطرة على حسابات مهندسين اخرين، واشارت الى ان الهجوم الفعلي استمر لنحو اربع ساعات متواصلة، ونجحت المنصة لاحقا في استعادة جزء كبير من الاموال المسروقة وتجميد ارصدة اخرى لمنع المهاجمين من تحويلها.
وشددت المنصة على ان التحقيقات لا تزال جارية لتأمين النسبة المتبقية من الاصول، مع استمرار العمل على تعزيز البروتوكولات الامنية لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات التي تستهدف الموظفين كحلقة اضعف في سلسلة الامن الرقمي، فيما تواصل السلطات الدولية متابعة الخيوط التي تشير الى تورط جهات خارجية في هذا الهجوم المنظم.







