تصعيد نقابي واسع في ليبيا ومطالب بزيادة اجور المعلمين بنسبة 150 بالمئة

دخلت ازمة قطاع التعليم في ليبيا منعطفا جديدا مع اعلان النقابة العامة للمعلمين عن تصعيد شامل في مطالبها الموجهة نحو حكومة الوحدة الوطنية، حيث طالبت النقابة بزيادة الرواتب بنسبة تصل الى 150 بالمئة مع ضرورة صرف كافة الفروقات المالية المتراكمة، وذلك في وقت يواصل فيه المعلمون اضرابهم المفتوح الذي دخل شهره الثاني مما تسبب في شلل شبه تام للعملية التعليمية في مختلف انحاء البلاد.
واوضحت النقابة في بيان رسمي صدر عنها ان استمرار تجاهل الحقوق المالية والوظيفية للمعلمين لم يعد مقبولا، مؤكدة ان مطالبهم تستند بشكل مباشر الى القانون رقم 4 واحكام قضائية باتة ونهائية، واضافت ان الاحتجاجات التي شهدتها مدينة مصراتة مؤخرا امام مقر المجلس البلدي تعكس حالة الغضب العارم بين صفوف الكوادر التعليمية الذين يرفضون مقترحات الحكومة الاخيرة بشان نظام الرواتب الموحد.
وبينت وزارة المالية في مقترحها الاخير ان نسبة علاوة المعلمين المقترحة لا تتجاوز 20 بالمئة، وهو الامر الذي قوبل برفض قاطع من النقابات التي ترى ان هذه النسبة لا تلبي الحد الادنى من الاحتياجات المعيشية الصعبة، واكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة ان جدول الرواتب المتداول لا يزال مجرد مقترح قيد المراجعة ولم يحصل على الاعتماد الرسمي من السلطة التشريعية حتى الان.
واشار رئيس حراك المعلمين اشرف الهادي الى وجود فجوة كبيرة في الدخل، موضحا ان متوسط راتب المعلم لا يغطي تكاليف الحياة اليومية مقارنة بقطاعات اخرى، وشدد على ان المعلمين لن يتراجعوا عن مطالبهم ما لم توضع جداول زمنية واضحة وملموسة لصرف المستحقات المالية المتأخرة وضمان حقوقهم الوظيفية بشكل كامل.
وكشفت تقارير ميدانية عن توقف الدراسة في نحو 5 الاف مدرسة، مما يهدد مستقبل اكثر من 170 الف طالب يواجهون خطر ضياع العام الدراسي، واظهرت التحركات النقابية الاخيرة اصرارا كبيرا على الحصول على ضمانات حقيقية بعيدا عن الوعود الحكومية التي لم تفض الى حلول جذرية للازمة حتى هذه اللحظة.







