ضربة جديدة للفساد في العراق استرداد مليارات الدنانير من شركتين

كشفت السلطات القضائية في العراق عن نجاحها في استرداد مبالغ مالية ضخمة من شركتين تورطتا في عمليات احتيال مالي استهدفت التلاعب بأسعار صرف العملة الصعبة. واكد قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثانية ضياء جعفر ان المبلغ المسترد تجاوز 21 مليار دينار عراقي في خطوة تعكس جدية التحركات القضائية لملاحقة المتورطين في نهب المال العام عبر طرق غير مشروعة لتحويل الاموال الى الخارج.
واوضح جعفر ان هذه العملية تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات الرقابية المشددة التي تستهدف الشركات المخالفة التي استغلت تقلبات السوق لتحقيق مكاسب غير قانونية على حساب الاقتصاد الوطني. وبين ان التحقيقات كشفت عن وجود شبكات تستخدم واجهات تجارية لتمرير عمليات مالية مشبوهة وهو ما دفع القضاء الى تكثيف جهوده لتعقب الاموال المهربة واعادة الخزينة الى وضعها الطبيعي.
واضافت المصادر القضائية ان هذه الخطوة تتزامن مع احكام قضائية صدرت مؤخرا بحق مسؤولين ونواب سابقين في قضايا فساد كبرى تتعلق بقطاع النفط وتحديدا عقود المصافي. وشدد المراقبون على ان هذه التطورات تشير الى توجه الدولة نحو تفعيل ادوات المحاسبة القانونية بعيدا عن التجاذبات السياسية التي قد تعيق مسار العدالة في القضايا المرتبطة بالنزاهة والمال العام.
واظهرت التقارير ان الحملة التي تتبناها الجهات المعنية لمكافحة الفساد بدات تؤتي ثمارها في ملفات حساسة كانت توصف سابقا بالخطوط الحمراء. واشار خبراء في الشأن القانوني الى ان استمرار وتيرة هذه التحقيقات يعزز من ثقة المواطن في المؤسسات الرقابية ويضع حدا لمحاولات التلاعب بمقدرات الدولة الاقتصادية.







