تصعيد عابر للحدود واتهامات للخرطوم بشان هجمات المسيرات الاثيوبية

كشف تقرير رسمي صادر عن مجلس السيادة السوداني عن رصد عشرات الهجمات الجوية التي نفذتها طائرات مسيرة انطلقت من داخل الاراضي الاثيوبية واستهدفت مواقع مدنية وعسكرية في انحاء مختلفة من السودان، واوضح التقرير ان الفترة الممتدة بين فبراير واكتوبر شهدت رصد نحو سبعين هجوما جويا استخدمت فيها ما يزيد عن مئة وسبع وثمانين طائرة مسيرة، مما ادى الى وقوع خسائر بشرية كبيرة طالت مئات المدنيين والمجندين في الجيش السوداني.
واضافت المعطيات الاستخباراتية ان الهجمات لم تقتصر على الاهداف العسكرية، بل طالت مرافق حيوية تشمل المستشفيات والمناطق السكنية ومحطات توليد الكهرباء والوقود، وبينت التحقيقات التي شاركت فيها وزارة الخارجية والاستخبارات العسكرية ان حطام المسيرات التي سقطت في منطقة الدمازين وفرت ادلة تقنية حاسمة، حيث اظهرت بيانات حاسوب التحكم الخاص باحدى الطائرات ان مسار رحلتها انطلق من عمق الاراضي الاثيوبية بمسافة تجاوزت الكيلومتر الواحد.
واكدت الخرطوم في موقف رسمي تحميل اثيوبيا المسؤولية الدولية كاملة عن هذه العمليات العابرة للحدود، مطالبة بضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات واغلاق المنشآت التي تستخدمها قوات الدعم السريع، وشدد الجانب السوداني على عزمه ملاحقة هذه التجاوزات قانونيا للمطالبة بالمساءلة والحصول على تعويضات عادلة عن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة.
واوضحت التقارير الميدانية ان وتيرة المواجهات المباشرة تراجعت لصالح الاعتماد المكثف على الطائرات المسيرة في مناطق النيل الازرق والخرطوم، مما زاد من معاناة النازحين والمدنيين الذين باتوا يواجهون مخاطر يومية، واشارت الامم المتحدة في سياق متصل الى ارتفاع مقلق في حصيلة الضحايا جراء هذه الغارات، حيث سجلت مقتل اكثر من الف ومئة شخص منذ مطلع العام الجاري وسط تحذيرات من تفاقم الاوضاع الانسانية.







