حلول بديلة لانتظام التعليم في مدارس الضفة الغربية وسط تحديات التمويل

تطلق وزارة التربية والتعليم الفلسطينية برنامجا تعليميا مساندا يهدف إلى استعادة وتيرة الدوام المدرسي في المدارس الحكومية بالضفة الغربية ليعود إلى خمسة ايام اسبوعيا بدلا من ثلاثة ايام. وتأتي هذه الخطوة في محاولة جادة لمعالجة الفاقد التعليمي المتراكم نتيجة الازمات المالية والظروف الميدانية الضاغطة التي اثرت على استقرار العملية الدراسية خلال الفترة الماضية.
واوضح الناطق باسم الوزارة صادق الخضور ان المبادرة ستبدأ كمرحلة اولى باستهداف طلبة الصفوف من الاول وحتى الرابع الاساسي. وبين ان التركيز في هذا البرنامج سينصب على المواد الاساسية المتمثلة في اللغتين العربية والانجليزية والرياضيات والعلوم. واضاف ان الخطة تعتمد على الاستعانة بمعلمين مساندين من خارج كادر الموظفين الحاليين للعمل يومين اسبوعيا بالتنسيق مع الكادر الاصلي لضمان تحقيق النصاب الكامل للدوام.
وكشفت الوزارة ان هذا التوجه فرضته صعوبات توفير رواتب المعلمين كاملة في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة. وذكر الخضور انه سيتم الاعتماد على الخريجين المتقدمين للوظائف التعليمية ممن لم يحصلوا على فرص تعيين رسمية بعد. واكد على ضرورة مراعاة التوزيع الجغرافي بحيث يكون المعلم المساند من نفس المنطقة السكنية للمدرسة لتسهيل الحركة في ظل التحديات الميدانية الراهنة.
واشار المسؤول الى ان الهدف الاستراتيجي يظل عودة الدوام المدرسي الى وضعه الطبيعي بكامل طاقته من خلال المعلمين الاصليين. واكد ان الوزارة تأمل ان يسهم هذا البرنامج في تقليص الفجوة التعليمية مع وجود خطط مستقبلية لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل بقية الصفوف والمباحث الدراسية لاحقا.
واظهرت البيانات الرسمية ان فاتورة اجور موظفي السلطة الفلسطينية البالغ عددهم نحو 153 الف موظف تصل الى مليار شيكل شهريا. واوضح ان استمرار احتجاز اموال المقاصة من قبل الجانب الاسرائيلي منذ نوفمبر 2021 ادى الى صرف رواتب منقوصة للموظفين العموميين. واضاف ان هذه الازمة المالية انعكست بشكل مباشر على وتيرة العمل في مختلف المؤسسات بما فيها القطاع التعليمي الذي شهد تراجعا في ايام الدوام نتيجة تدهور الاوضاع الاقتصادية.







