مستوطنة شاليم تلتهم اراضي قرية سالم وتخنق مزارعي نابلس

تتفاقم معاناة المزارعين الفلسطينيين في قرية سالم شرق نابلس مع اعلان الاحتلال عن اقامة مستوطنة شاليم فوق اراضيهم الزراعية الخصبة. وشهدت المنطقة تحركات ميدانية مكثفة من قبل سلطات الاحتلال لترسيخ هذا التواجد الاستيطاني الجديد الذي ياتي امتدادا لسلسلة من الانتهاكات التي تستهدف الارض والانسان في شمال الضفة الغربية.
واكد المزارع شريف اشتية ان هذه الخطوة حرمته بشكل نهائي من الوصول الى ارضه التي تضم اكثر من مئة وخمسين شجرة زيتون كانت تمثل مصدر رزقه الوحيد. وبين ان المنطقة باتت خاضعة لسيطرة عسكرية مشددة تمنع اصحاب الارض الاصليين من رعاية محاصيلهم او حتى الاقتراب من املاكهم التي ورثوها عن اجدادهم.
واضاف اشتية موضحا ان الاحتلال يعمل على خلق واقع يسهل فيه الاستيلاء على مساحات شاسعة من القرية عبر تقييد الحركة ومنع الزراعة. واشار الى ان الارض التي تقع خلف الطرق الالتفافية اصبحت محاصرة بالكامل مما يهدد هوية المنطقة ويقضي على فرص التنمية الزراعية لاهالي القرية البالغ عددهم ثمانية الاف نسمة.
وكشفت مصادر ميدانية عن افتتاح المستوطنة الجديدة بحضور شخصيات استيطانية بارزة حيث تم الاعلان عن نقل عائلات المستوطنين اليها. واظهرت التصريحات الصادرة عن مجلس مستوطنات شمال الضفة ان هناك مخططات توسعية تهدف لربط عدة بؤر استيطانية ببعضها البعض لتشكل تكتلا ضخما يبتلع مساحات اضافية من اراضي الفلسطينيين في المنطقة.
واوضح تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية قد تصاعدت بشكل غير مسبوق في الضفة الغربية. وشدد التقرير على ان مصادرة الاراضي واقامة بؤر جديدة ياتي في اطار سياسة ممنهجة للسيطرة على مساحات واسعة من اراضي الضفة الغربية وتضييق الخناق على السكان المحليين في حياتهم اليومية ومعيشتهم.







