تحركات جديدة داخل المركزي الاوروبي تلمح لرفع اسعار الفائدة قريبا

تتصاعد وتيرة النقاشات داخل اروقة البنك المركزي الاوروبي بشان امكانية العودة الى سياسة رفع اسعار الفائدة مجددا خلال الفترة المقبلة وذلك في مسعى جاد للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة التي باتت تهدد الاستقرار الاقتصادي في منطقة اليورو وتثير مخاوف من انتقال اثارها السلبية الى قطاع الاجور.
واكد مسؤولون في البنك ان قرار تثبيت الفائدة الذي اتخذ مؤخرا لا يعني باي حال من الاحوال نهاية مسار التشديد النقدي بل قد يكون مجرد استراحة قصيرة قبل استئناف التحرك نحو زيادات جديدة خاصة مع ظهور مؤشرات توحي بان التضخم قد يستمر لفترة اطول من التقديرات السابقة.
واوضح فابيو بانيتا محافظ بنك ايطاليا ان السياسة النقدية تقع على عاتقها مسؤولية حاسمة لمنع ترسخ ارتفاعات الاسعار في سلوك الشركات والاسر مشيرا الى ان المخاطر المائلة نحو الارتفاع تفرض ضرورة النظر في اجراءات اضافية لضمان استقرار الاسعار وتجنب دوامة مكلفة بين الاجور والاسعار.
واضاف مارتن كوخر محافظ البنك المركزي النمساوي ان الظروف الاقتصادية الحالية تضع البنك امام خيارات دقيقة حيث ان التاخر في اتخاذ القرار قد يكون بنفس خطورة التسرع مؤكدا ان استمرار مخاطر التضخم يستوجب مراقبة دقيقة ومستمرة لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في المستقبل القريب.
وبينت البيانات الصادرة عن مؤسسات مالية ان الاسواق بدات بالفعل تضع في حساباتها احتمالية حدوث زيادات جديدة في اسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي في ظل توقعات ببقاء معدلات التضخم عند مستويات تفوق المستهدف بكثير مما يعزز من فرص التوجه نحو سياسة نقدية اكثر صرامة.
وكشف مسح حديث اجراه البنك المركزي الاوروبي عن توقعات مقلقة بشان مسار التضخم خلال العامين الحالي والمقبل مما دفع محافظ البنك المركزي الاستوني اولو كاسيك الى التحذير من ان المخاطر لا تزال كبيرة وملموسة وهو ما يبرر الرهانات الحالية في الاسواق المالية على خطوات تصحيحية قادمة.
واشار بانيتا في ختام تصريحاته الى اهمية مراعاة التطورات في عوائد السندات التي تؤدي بالفعل الى رفع تكاليف الاقتراض بشكل غير مباشر مبينا ان عملية المعايرة للسياسة النقدية يجب ان تكون تدريجية وحذرة لتوازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.







