هدوء حذر في طوكيو بعد قرار بنك اليابان بشان اسعار الفائدة

سادت حالة من الترقب والهدوء النسبي في الاسواق المالية اليابانية عقب قرار بنك اليابان تثبيت اسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، وهو القرار الذي جاء متماشيا مع توقعات المحللين في ظل سعي البنك لتقييم اثار التحركات النقدية السابقة على الاقتصاد المحلي. واظهرت المؤشرات الاولية تفاعلا محدودا من قبل المستثمرين حيث حافظ الين على استقراره لفترة وجيزة قبل ان يميل الى التذبذب مقابل الدولار وسط ضغوط خارجية مرتبطة بتقلبات اسواق الاسهم العالمية.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان الاسهم اليابانية سجلت انخفاضات ملحوظة متجاهلة قرار المركزي ومتاثرة بشكل مباشر بموجة بيع في قطاع التكنولوجيا والرقائق، وذلك بعد ان اثارت نتائج الشركات الكبرى مخاوف المستثمرين بشان جدوى الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبينت الارقام تراجع مؤشر نيكي 225 بنسبة كبيرة مما يعكس حالة من القلق العام في اوساط المتداولين الذين يراقبون عن كثب تحركات السيولة في الاسواق الدولية.
واشار بنك اليابان في بيانه الى رفعه لتوقعات التضخم للعام المالي المقبل مما يفتح الباب امام احتمالية تبني سياسة نقدية اكثر تشددا في المستقبل القريب. واكد البنك انه يراقب المخاطر الصعودية للاسعار بدقة ملمحا الى ان خيار رفع تكاليف الاقتراض يظل قائما في الاجتماعات القادمة مع منح الاولوية للبيانات الاقتصادية الواردة.
واضاف الخبراء ان قرار تثبيت الفائدة يعكس رغبة المركزي في تجنب التسرع في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي وتوجه البنوك المركزية الكبرى نحو الحذر. وبينت تحليلات السوق ان تحركات الين تظل رهينة بتباين السياسات النقدية الدولية ومخاوف التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الاصول الامنة في اوقات الاضطرابات.
وشدد البنك على عزمه تسريع وتيرة بيع الصناديق المتداولة في البورصة في خطوة تهدف الى تقليص حجم ميزانيته العمومية بشكل تدريجي. واكد محللون ان هذه الخطوة قد تثير بعض المخاوف في سوق الاسهم على المدى القصير الا انها تعبر عن توجه استراتيجي نحو تحرير السوق من التدخلات المباشرة التي اتخذت في فترات سابقة.







