استراتيجية قطر للطاقة للتحوط من اضطرابات الملاحة عبر صفقات الغاز الامريكي

كشفت شركة قطر للطاقة عن توجهها الاستراتيجي نحو تأمين امدادات ضخمة وطويلة الاجل من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة ومنتجين دوليين اخرين، وذلك في خطوة تهدف الى التحوط ضد اي اضطرابات قد تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز مستقبلا وضمان تعويض جزء من العوائد المالية المفقودة نتيجة تعطل الصادرات.
واوضح سعد بن شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي للشركة ووزير الدولة لشؤون الطاقة، ان هذه الخطوة تأتي ضمن استعدادات الشركة للتعامل مع احتمال استمرار اغلاق المضيق او تكرار تعطل مسارات التصدير، مبينا ان ارتفاع اسعار الغاز في الاسواق العالمية في مثل هذه الظروف سيمنح الشركة فرصة لتحقيق عوائد مالية من خلال تلك الامدادات المشتراة من خارج قطر.
واضاف الكعبي ان الشركة ابرمت اتفاقات هامة شملت عقدا لمدة عشرين عاما مع شركة وودسايد الامريكية لتوريد ثلاثة ملايين طن سنويا، بالاضافة الى اتفاقات اخرى مع شركة شينير انيرجي، مما رفع اجمالي الكميات المتعاقد عليها خلال فترة وجيزة الى سبعة ملايين طن سنويا، مؤكدا ان الشركة تسعى لابرام المزيد من الصفقات طويلة الامد التي تتراوح مددها بين عشرين وخمسة وعشرين عاما.
وتابع الكعبي موضحا ان هذه الاستراتيجية تعتمد بشكل اساسي على استغلال فروق الاسعار بين السوق الامريكي والاسواق الاوروبية، مع الاستفادة من القدرات التجارية للشركة واسطولها الضخم الذي يضم نحو مائتي ناقلة للغاز الطبيعي المسال، دون الحاجة الى ضخ استثمارات رأسمالية اضافية في بناء منشآت جديدة.
واشار الى ان هذه التحركات تأتي في ظل التحديات التي واجهت منشآت رأس لفان، حيث تسببت الاضرار التي لحقت ببعض الوحدات في خروج نحو سبعة عشر بالمائة من طاقة التصدير القطرية عن الخدمة، مما دفع الشركة للتركيز على حماية ايراداتها عبر المشتريات التجارية الخارجية، مؤكدا في الوقت ذاته ان خطط توسعة حقل الشمال ورفع الطاقة الانتاجية الى مائة واثنين واربعين مليون طن سنويا لا تزال قائمة ومستمرة دون تغيير.







