تحركات عاجلة من صندوق النقد الدولي لدعم الاقتصاد العراقي وسط ضغوط اقليمية

بدأ صندوق النقد الدولي تحركات عملية ومكثفة تهدف الى وضع خارطة طريق جديدة لدعم الاقتصاد العراقي عبر برنامج تمويل مبتكر يتناسب مع التحديات الراهنة. وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه العراق من ضغوط تمويلية غير مسبوقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة والتي انعكست بشكل مباشر على استقرار سلاسل امدادات الطاقة وحركة الملاحة البحرية الدولية.
واكدت مصادر مسؤولة في الصندوق ان هناك تواصلا مباشرا مع السلطات العراقية لبحث سبل معالجة مواطن الضعف الهيكلي في الاقتصاد والعمل على تأمين قاعدة ايرادات اكثر استدامة بعيدا عن الاعتماد الكلي على النفط. وبينت التقارير ان الاقتصاد العراقي واجه انكماشا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة نتيجة الاضطرابات التي شهدتها ممرات الطاقة الحيوية وهو ما دفع بغداد لطلب المساعدة الفنية والمالية من المؤسسة الدولية لضمان استقرار المالية العامة.
واوضحت جولي كوزاك المتحدثة باسم الصندوق ان الجهود الحالية تركز على فهم الاولويات الوطنية للعراق وتحديد المسارات الاكثر فاعلية لتقديم الدعم المطلوب خلال المرحلة المقبلة. واضافت ان الصندوق يراقب عن كثب التطورات الاقليمية وتأثيراتها على توازنات الدولة المالية مشيرة الى ان البرنامج الجديد سيكون حجر الزاوية في اعادة ترتيب الاوراق الاقتصادية للبلاد.
وشددت المؤسسة الدولية في الوقت ذاته على اهمية المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية التي تهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي وضبط الانفاق العام. واشارت الى ان العراق لا يزال يمتلك فرصا للتعافي شريطة الالتزام ببرنامج اصلاحي متكامل يقلل من حدة الصدمات الخارجية ويحمي الموازنة العامة من تقلبات اسعار الطاقة العالمية.
وذكرت البيانات الصادرة عن الصندوق ان حجم التحديات التي يواجهها العراق تتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان عدم تأثر القطاعات الحيوية بالازمات الجارية. واختتمت بالاشارة الى ان المباحثات الفنية ستستمر خلال الاسابيع القادمة للوصول الى صيغة اتفاق نهائية تخدم مصلحة الاستقرار الاقتصادي وتدعم توجهات الحكومة العراقية في تجاوز الازمة الراهنة.







