مخاوف الذكاء الاصطناعي تهز وول ستريت وتثير تساؤلات حول قطاع التكنولوجيا

شهدت مؤشرات الاسهم في وول ستريت تراجعا ملحوظا خلال التعاملات الاخيرة، وذلك في ظل حالة من الحذر التي انتابت المستثمرين تجاه مستقبل اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، خاصة بعد النتائج المالية لشركة الفابت التي جاءت مخيبة للامال واثارت شكوكا جوهرية حول استدامة الطفرة التقنية التي قادت الاسواق في الفترة الماضية.
واضاف محللون ان التركيز تحول بشكل مفاجئ نحو التدفقات النقدية الحرة وتباطؤ نمو محرك البحث غوغل، وسط مخاوف حقيقية من ان تؤدي ادوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي الى تآكل الايرادات الاساسية للشركة، مما انعكس سلبا على اداء مؤشر ناسداك الذي سجل هبوطا لافتا عند الافتتاح.
وبينت التقارير ان حالة القلق لم تقتصر على السوق الامريكي، بل امتدت لتشمل نتائج سامسونغ الكترونيكس التي ورغم تحقيقها ارباحا قياسية، الا ان قطاع اشباه الموصلات فيها خيب توقعات المستثمرين، مما عزز الشكوك حول العوائد المرجوة من الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واكد خبراء الاسواق ان المشهد العالمي لا يزال متباينا، حيث خالفت الاسهم الاوروبية الاتجاه السلبي السائد في الاسواق الاسيوية، مستفيدة من نتائج اعمال قوية لشركات الطاقة مثل شل وتوتال، بالتزامن مع قرارات البنوك المركزية بتثبيت اسعار الفائدة وتلميحات لاغارد بشان التغييرات الادارية في المركزي الاوروبي.
واوضح مراقبون ان الانظار تتجه الان نحو نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة الاخرى مثل امازون وانتل، والتي من المنتظر ان تحدد مسار السوق في المرحلة القادمة، خاصة بعد الاداء الجيد الذي سجلته مايكروسوفت مدعومة بقطاع الحوسبة السحابية، مما يجعل من موسم الارباح الحالي اختبارا حقيقيا لمدى قدرة قطاع التكنولوجيا على الحفاظ على مكاسبه التاريخية.







